
بقلم … براهيم الخليل بيروك.
ظاهرة الأعراس الحديثة في المجتمع الوادنوني تحمل تغيرات جذرية أثرت على التقاليد والقيم الاجتماعية. تحولت الأعراس من مناسبات تعكس الفرح البسيط إلى عروض تباهي بالمظاهر والثراء، مثل ظهور شاحنات ضخمة تحمل الهدايا مع حراس يرتدون الزي التقليدي تجوب شوارع المدينة لإظهار الفخامة والثراء.
أيضًا، أصبحت حفلات الحناء تتميز بمائدة مستديرة مزينة بالبخور والحلويات، مع حضور العروس وصديقاتها بلباس موحد يعكس التنسيق والتباهي، وهو أمر جديد على الأعراس التقليدية. وانتشرت عادة التباهي بالهدايا والمال، فلم تعد الهدايا رموز تقدير فقط بل تحولت إلى سباق في إظهار الثراء.
من الظواهر أيضا هدية الإبل، التي تعتبر رمزا فخما للثراء والمكانة، وتقدم كتعبير عن القدرة المالية والتباهي أمام العارلة او القبيلة. كل هذه التغيرات خلقت عبئا اقتصاديا على الشباب وأدت إلى شعور بالخوف والرهبة من متطلبات الزواج، مما تسبب في عزوف بعض الشباب عنه.
بالإضافة إلى الأعباء المالية والظروف الاقتصادية المحلية ، ينتج عن هذا التباهي توترات اجتماعية وتنافسا غير صحي بين العائلات، وينحرف المجتمع عن قيم التواضع والبساطة التي كان يتميز بها. لذلك، من الضروري أن يعيد المجتمع النظر في هذه الظواهر، ويوازن بين الاحتفالات الجميلة والتقاليد الأصيلة التي تحافظ على تماسك وقيم المجتمع.