سعيد الخضار يكتب حول قصف مركز تلوين عملية ” المنديل “..

28 فبراير 2019
سعيد الخضار يكتب حول قصف مركز تلوين عملية ” المنديل “..
سعيد الخضار يكتب حول قصف مركز تلوين عملية ” المنديل “..

HEINKEL111

” Pañuelo”
أول ورقة حول  حروبنا المنسية ،
قصف مركز ” تيلوين ”
الزمان :11.10 صباحا
المكان : مطار افني
التاريخ :29/11/1957
ضباب متوسط يغطي المدينة ، طائرة  ال HEINKEL111 تستعد للإقلاع وعلى متنها 15 من المظليين المحترفين  (الوثيقة  1 ) والأب Cabrera يتلو على  المظليين  طقوسا كنسية وصلوات ممزوجة بالدموع طالبا من نهم  الاعتراف بخطاياهم لأن النهاية غير معروفة .
جناحا الطائرة الانسيابي اخترقا الضباب الخفيف  والوجهة بلدة ” تيلوين ” – جنوب شرق – (تابعة الآن للمجال الترابي لكلميم ) وسبب  الطلة الجوية كانت من أجل فك الحصار و
الخروج في أول مهمة لقصف و ” تحرير ” مركز تيلوين ، أطلق على هذه العملية السرية
اسم “المنديل”Operación Pañuelo)    (   تحت قيادة  Teniente D. Pedro Soto del Río
القرار صدر على الساعة 10 ليلا لبدء التدخل  وفك الحصار  على حصن تلوين مع الساعات
الساعات الأولى من صباح  29/11/1957 .وبمشاركة حوالي 78 جنديا.)  وصلت برا
تستغرق الرحلة حوالي 23 دقيقة ، لنجدة حوالي 60 جنديا بينهم جنود من الأهالي
انخرطوا ا في الجيش الاسباني، يجب ان يكون الانزال دقيقا نظرا لوعورة التضاريس
وسيتم الانزال وفق 5 طلات جوية بمشاركات طائرات من نوع JUNKERS JU-52   بقيادة
القبطان ( سانشيز دوكي ) وأخرى  محملة ببعض الذخيرة ومدافع الهاون التي من خلالها سيتم
قصف “تيلوين وخاصة  ” اكادير اوتلان ومحيط الولي الصالح سيدي حساين وجميع المنازل
المحيطة شمالا وغربا وجنوبا وفي نفس الوقت كانت مدافع المقاومة وجيش التحرير
لا تهدأ وتوصل قصف  الحصن  طيلة ليلة  الثامن والعشرين من نونبر 57
تم اخبار الجنود المتواجدين بالحصن  ال ” فيسينا ” ( وثيقة 2)بالاستعداد  لمغادرة الحصن
بعد أن تمكن المظليون بالنزول في الأماكن المخطط لها ، رغم أن بعضهم نزل بعيدا .
في يوم الرابع من شهر دجنبر57 سيتم رفع العلم الاسباني  بتالوين  لآخر مرة وسيتم تفجير
الحصن  وأخلائه  ولم يعد هناك تواجد لأي جندي اسباني هناك ، تلى ذلك سقوط باقي
المراكز المذكورة في يد جيش التحرير والمقاومة  وانتهى بذلك فصل من فصول حرب
حرب ظلت منسية  ومسكوت عنها.
سعيد الخضار
28/02/1957
هامش : الوثيقة 1قائمة بعدد المشاركين في عملية ” المنديل ” واسمائهم

emilio_fernandez001[2016]
الوثيقة 2 صورة لمجسم حصن تيليوين

emilio009_2008
الوثيقة 3 صورة لطائرةHEINKEL111

HEINKEL111

الوثيقة 4 طائرة JUNKERS JU-52
JUNKERS JU-52

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات 4 تعليقات
اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • حتى لا ننسى
    حتى لا ننسى 28 فبراير 2019 - 9:09

    ملاحظات:
    الحرب المعنية بالأمر حملت نعت “المنسية” بالنسبة للإسبان لأن الحكومة لم تعلن عنها آنذاك (حفاضا على ماء الوجه و خجلا من الهزيمة) أما بالنسبة لنا كباعمرانيين فتلك كانت ملحمة نخلد ذكراها كل سنة ونفخر بشهداءها.
    بالنسبة لنا كانت “ثورة قبائل آيت باعمران” ضد الإحتلال الإسباني بمثابة تأكيد على وطنية أجدادنا ومَن دعمهم من المجاهدين المقاومين الشرفاء الذين تناساهم التاريخ تدريجيا حتى صارت ذكرى إنتفاضتهم المجيدة مجرد تاريخ أقل من عادي جدا في أجندة المجتمع الإفناوي، يُحتفل به بشكل باهت وتكون موضوع ندوة يحضرها عشرة مهتمين.
    في نظري، حتى وإن كان أجدادنا قد إنتصروا ميدانيا وبعدها إنتصر المغرب ديبلوماسيا فإن إسبانيا إنتصرت تأريخيا وإعلاميا وخلدَّت ذلك الحدث وكأنها هي من إنتصر (دراسات، بحوث، توثيق، كتب، مذكرات، ندوات…ولنا في الكتاب الذي قدم الأستاذ سعيد الخضار خير دليل).
    ملاحظة أخيرة: الصور المنشورة (خاصة صور الجنود والطائرات وتفاصيل العمليات العسكرية) تُشعرني بالغثيان…وكأننا نتلذذ بصور جلادي أجدادنا وقاتليهم ونٌمجِّدُ ما قامو به من جرائم لدجة أننا ننسى أن أجدادنا كانوا هم الغالبون.
    رحمة الله على شهداء ثورة قبائل أيت باعمران.
    سؤال لخايمي مارتين: ماذا كان والدك يفعل في إفني في 1957؟؟
    جواب محتمل: كان يؤدي واجبه الوطني في الدفاع عن “التراب الإسباني” ضد “عصابات أيت باعمران”…
    فهم تسطى! مول الدار هو اللي ولى معدِّي والمستعمِرهو “الضحية المعتدى عليها”.
    يطول الحديث في مسألة البروباغاندا الكولونيالية الإسبانية وكيف نجحت في مراكمة مادة إعلامية تستهلكها فئة كبيرة من المجتمع الباعمراني على أنها جزء من تاريخنا في حين أنها سموم بطيئة المفعول تقتل حس الوطنية في الأجيال الصاعدة التي تقول “تعداو علينا جدودنا جراو على الصبليون”.
    موضوع يحتاج إلى أيام دراسية إفناوية ـ باعمرانية وإلى نقاش موسع لإعادة النظر في طريقة نظرنا لفترة التواجد الإسباني بشكل عام ولملحمة إنتفاضة الكرامة والحرية.

    • سعيد الخضار
      سعيد الخضار 1 مارس 2019 - 11:26

      نحن قدمنا قراءة بسيطة بعيدة عن التزلف الاكاديمي ، قراءة للحظات ربما لم تكن معروفة لهذا الجيل ، واعطينا نظرة على ماوقع في جزء صغير من بلدتنا ،أما حديثك عن انتصار الثورة الباعمرانية
      فهذا معروف ولاجدال فيه وقد كتبنا عنه مرارا منذ محاولات دمية الاستعمار الفرنسي ( القايد حيدا المنبهي ) ولن يزايد أحد على وطنيتنا في ذلك ،
      أما بخصوص غثيانك على الصورة ، -فإنما وضعنا صورة هذه الطائرة ليتعرف القارئ على نوع الطائرات التي استهدفت قرانا وقتلت آهالينا، ، أمر مهم أشرت اليه “إن إسبانيا إنتصرت تأريخيا وإعلاميا وخلدَّت ذلك الحدث وكأنها هي من إنتصر (دراسات، بحوث، توثيق، كتب، مذكرات، ندوات…” اما بخصوص ثورتنا فالمصادر شحيحة الا من تعبير شفوي هنا وهناك ، اننا بنشر وقائع لانعزز مكانة المسعمر فضائع هتلر في كتب التاريخ هي الأكثر انتشارا وهذا ليس معناه أن الناس يحبون هتلر ،
      انا. أحب. الفراولة والآيس كريم ولكن حين اريد صيد السمك استخدم الديدان ليس. لأني. أحب
      الديدان …. ارجو أن تفهم قصدي مع تحياتي على مرورك سيدي

      • حتى لا ننسى
        حتى لا ننسى 1 مارس 2019 - 12:28

        شكرا جزيلا على تفاعلكم مع تعليقي. ما أحوجنا إلى النقاش حول تاريخنا حتى وإن كان كانت بداية النقاش “تزلفا أكاديميا”.
        لا يفوتني أن أشكركم جزيل الشكر، أستاذنا الموقر، على فتح النقاش في تاريخنا المنسي وأعتذر إن كان كلامي قد فُهم على أنه إنتقاد شخصي لمقاربتكم في طرح الموضوع.
        جمعة مباركة و كسكس لذيذ !

        • سعيد الخضار
          سعيد الخضار 1 مارس 2019 - 4:33

          أنا أحسست بذلك، واعتبرت ان الوقت الذي قدمته والجهد وتفاعلك مع الموضوع يستحق
          الرد .تحياتي سيدي.

الاخبار العاجلة