نون بوست : علي الكوري
احتضنت مدينة كلميم، يوم الأربعاء 29 ماي 2025، أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس إدارة الوكالة الحضرية لكلميم وادنون، تحت رئاسة ممثلة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وبحضور الكاتب العام لولاية جهة كلميم وادنون نيابة عن الوالي، إلى جانب كتاب عامين عن عمالات أقاليم الجهة، وعدد من المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية .
وفي كلمتها الافتتاحية، شددت ممثلة الوزيرة على أن الوكالات الحضرية، باعتبارها أدوات عمومية للتخطيط الحضري، مدعوة إلى تعزيز الحكامة المجالية، والمساهمة الفعلية في تحقيق التوازن بين المجالات، مع التأكيد على أهمية اعتماد مقاربات تشاركية ودامجة. وأكدت أن الوزارة تدعم انخراط الوكالة في مسلسل الرقمنة، وفي تبسيط الإجراءات لصالح المواطن والمستثمر.
من جهته، أكد الكاتب العام لولاية جهة كلميم وادنون، نيابة عن الوالي، على أهمية تقوية التعاون بين الوكالة والجماعات الترابية، لتسريع وثيرة تغطية الجماعات بوثائق التعمير، ودعا إلى إعمال العدالة المجالية في توجيه تدخلات الوكالة، خاصة بالعالم القروي، مع دعم تأهيل المراكز الصاعدة كمحركات للتنمية المحلية.
وقدمت المديرة الجهوية للوكالة عرضا شاملا تضمن أبرز منجزات المؤسسة خلال سنتي 2023 و2024، حيث تم تسجيل تغطية 78% من جماعات الجهة بوثائق التعمير، بما مجموعه 70 جماعة من أصل 89. كما تمت دراسة 5.221 ملفا متعلقا بالتراخيص، عبر منصة rokhas.ma، بينما تمت المواكبة التقنية لفائدة 26 جماعة ترابية في مجالات إعادة الهيكلة والتأهيل الحضري.
وتم التأكيد خلال الاجتماع على أن الوكالة واكبت إعداد مجموعة من وثائق التعمير المهيكلة، من ضمنها 3 تصاميم تهيئة، و5 تصاميم تنمية، بالإضافة إلى مساهمتها في تنزيل التصميم الجهوي لإعداد التراب، الذي يشكل أداة استراتيجية لتوجيه السياسات الترابية بالجهة في أفق 2040، وفق رؤية تستحضر التحديات المناخية والرهانات الديموغرافية.
وشهد الاجتماع تدخلات لعدد من المنتخبين، الذين أثنوا على العمل الميداني للوكالة، داعين في ذات الوقت إلى تعزيز القرب الترابي، من خلال إنشاء ملحقات تقنية بالأقاليم وتوفير المواكبة المستمرة للجماعات. كما طالب المتدخلون بتسريع المصادقة على الوثائق الجاهزة، وتجاوز إكراهات الحدود الإدارية في بعض التصاميم المجالية.
وثمّن الحضور الدور الذي تقوم به المديرة الجهوية للوكالة، حيث تمت الإشادة بانفتاح المؤسسة على الفاعلين، واعتمادها لأسلوب تواصلي فعال مع المنتخبين والمصالح الخارجية، مما ساهم في تجاوز عدة إشكالات تقنية. وقد اعتُبر هذا التوجه دليلا على وعي الوكالة بأهمية التعاون المؤسساتي في خدمة المجال والمواطن.
واختتم اللقاء بالدعوة إلى تعزيز الرؤية الاستباقية في التخطيط المجالي، واستثمار المعطيات الترابية في بلورة حلول واقعية لإشكاليات التعمير والسكن، مع التأكيد على جعل الوكالة رافعة للتحول المجالي المستدام، وفق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والمرتكزات الكبرى للنموذج التنموي الجديد.