كلمة محمد فاضل بنيعيش خلال افتتاح موسم طانطان: الحفاظ على التراث وتعزيز التنمية

14 مايو 2025
كلمة محمد فاضل بنيعيش خلال افتتاح موسم طانطان: الحفاظ على التراث وتعزيز التنمية

نــون بوســت       :        علــي الكــوري .

شهدت فعاليات افتتاح الدورة الثامنة عشرة لموسم طانطان، يوم الأربعاء 14 ماي 2025، كلمة لرئيس مؤسسة الموكار، محمد فاضل بنيعيش، حيث أكد فيها على أهمية الموسم في تعزيز التراث الحساني والحفاظ على الهوية الثقافية للمنطقة، تحت شعار: “موسم طانطان: شاهد حي على عالمية ثقافة الرحل”. وأعرب بنيعيش عن شرفه الكبير بتنظيم هذا الحدث الذي يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشددا على أن الموسم يعكس الإرادة الملكية السامية في حماية التراث غير المادي للمغرب. كما جدد رئيس المؤسسة فروض الطاعة والولاء لجلالة الملك، معبرا عن تعلق ساكنة الأقاليم الجنوبية بأهداب العرش العلوي المجيد.

تطرق رئيس مؤسسة الموكار إلى جهود المؤسسة، بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، في تثمين الثقافة الحسانية، خاصة في ظل التحديات التاريخية والاجتماعية التي كادت تؤدي إلى اندثار بعض عناصرها. وأشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة في الحفاظ على إرث الإبل عبر شراكتها مع هيئة أبو ظبي للتراث، مبرزًا أهمية هذا الإرث في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات العربية.

أوضح بنيعيش أن الدورة الحالية لموسم طانطان تتميز بتنوع الفقرات والأنشطة، حيث تم إضافة فضاءات ثقافية جديدة، من بينها فضاء لتربية الإبل وقرية للأطفال تهدف إلى نقل المعارف التراثية للأجيال الصاعدة، بالإضافة إلى رواق للألعاب التقليدية يجمع شباب الأقاليم الجنوبية المغربية. كما يضم الموسم عروضًا فنية وثقافية بمشاركة جمعيات محلية وفرق وطنية ودولية، مع تقديم وفد دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لعروض ثقافية مميزة.

وفي إطار تعزيز البعد الثقافي والاقتصادي للموسم، أعلن رئيس مؤسسة الموكار عن تنظيم ندوتين على هامش الفعاليات؛ الأولى اقتصادية لتعزيز المعرفة بالمؤهلات الاقتصادية لجهة كلميم وادنون وإقليم طانطان، والثانية ثقافية تهدف إلى توثيق الشعر النسائي الحساني، حفاظًا على هذا الموروث الفني. وأكد أن هذه الأنشطة تأتي في إطار تعزيز دور الموسم كفضاء جامع للتبادل الثقافي والتعريف بمقومات المنطقة.

في ختام كلمته، وجه بنيعيش شكره وامتنانه لجلالة الملك محمد السادس على دعمه المتواصل، كما قدم شكره لكافة السلطات المحلية والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه النسخة من موسم طانطان. وأعرب عن أمله في أن تحقق هذه الدورة الأهداف المنشودة في إبراز التراث الحساني وتقوية الروابط الثقافية.

بهذا، يشكل موسم طانطان فرصة لتجديد التأكيد على عمق الهوية الثقافية للمنطقة، وتسليط الضوء على التراث الحساني الغني الذي يسهم في تعزيز التنوع الثقافي للمغرب وترسيخ القيم الإنسانية الأصيلة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة