قامت مؤخرا جامعة ابن زهر بإطلاق الخدمة المجانية للمواقع الجامعية لاستكمال التعليم عن بعد وكان لماستر مهن وتطبيقات الاعلام دور كبير في تصوير وانجاز العديد من هذه الدروس. في هذا الحوار مع منسق هذا الماستر الاستاذ عمر عبدوه نقترب معه من اجواء وبعض تفاصيل هذا العمل الجبار
حاوره محمد انفلوس
السؤال الاول متى انخرطتم في هذه المبادرة؟
منذ بداية السنة الجامعية 2019/ 2020 دأب ماستر مهن وتطبيقات الاعلام على تنظيم مجموعة من الانشطة المبرمجة في مساره التكويني ابتداء من “قافلة الميديا” الى المؤسسات الاعلامية الكبرى بالرباط والدار البيضاء مما اتاح لطلبتنا تحقيق ما نسميه بمرحلة “الانغماس” immersion حتى يتعرف الطلبة عن قرب على أهم صانعي الاعلام الوطني . وبعد الرجوع فهم الجميع ان اهم اهداف هذا الماستر هو تكوين اعلاميين اكفاء . وهكذا انخرطنا في التغطية الاعلامية لكل الانشطة المبرمجة من طرف جامعة ابن زهر.وهو عمل اعتاد عليه طلبتنا منذ 2012 أول فوج لانه من صميم تكوينهم.
وبالرجوع الى سؤالكم حول توقيت انخراطنا في هذه المبادرة ،فالبداية كانت يوم 15 مارس حين اتصل بنا السيد العميد مقترحا تصوير برنامج حول المواكبة الجامعية tutorat تحسبا للذي سيأتي .و هنا لا يفوتني ان انوه بالانخراط المطلق للسيدة الزهرة مكاش نائبة العميد في المواكبة .
وفي نفس الاسبوع وبعد الاعلان عن الحجر الصحي قمنا بالانخراط في خطة “التعليم عن بعد “مما اتاح لنا تصوير محاضرات ووضعها في متناول الطلبة تزامنا مع هذه الجائحة والقرار السليم للسلطات الوصية بالحجر الصحي .وهكذا انخرطنا بكل ما اوتينا من وسائل وجهد للقيام بهذه المهمة التي نعتبرها مهمة وطنية قبل ان تكون مهمة مهنية او تكوينية.
السؤال الثاني ماهي أهم الصعوبات التي واجهتكم؟
بالنسبة للصعوبات لا اعتقد انها استطاعت ان تمنعنا لاننا ولله الحمد قمنا بتصوير و توضيب اكثر من مئة محاضرة ،حيث خصت الوزارة كلية الاداب والعلوم الانسانية التابعة لجامعة ابن زهر بتصوير محاضرات للشعب الفرنسية و الدراسات الاسلامية و الاسبانية والامازيغية وهي الان على منصة الكلية.واعتقد ان السيد العميد و نوابه والطاقم الاداري قاموا بعمل جبار لتدليل هذه الصعوبات والسهر على مرور العملية بسلاسة .
السؤال الثالث هناك من يرى ان بعد كورونا سيتم إعادة التفكير في دور وأهمية الإعلام الجامعي ما رايكم؟
نحن كنا من خلال هذا الماستر من المدافعين على هذا الطرح منذ نشأته .لانه بني على ركيزتين اساستين وهما الجهوية المتقدمة و المنظومة الاعلامية الجديدة .اكيد ان المنظومة التربوية لن تكون كما كانت قبل كوفيد 19
فالمؤسسات التعليمية فهمت اهمية التعلم الإلكتروني (E-Learning)، كبديل طال الحديث عنه والجدل حول ضرورة دمجه في العملية التعليمية؛ خاصة بعد أن تأثرت العملية التعليمية بشكل مباشر بتطور تكنولوجيا “الذكاء الصناعي” (L‘intelligence artificielle) و”إنترنت الأشياء” (L’internet des objets)، وكذلك ثورة تكنولوجيا المعلومات التي اقتحمت معظم أشكال حياة الإنسان وأصبحت جزءا أصيلا منها.
فبين الجيل المسمى “إكس” والذي يتميز بتعلقه بأجهزة الهاتف الذكية واستخدام التطبيقات المختلفة، وبين احتياج الصناعة بروفايلات ماهرة تكنولوجياً؛ أصبح دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية توجهاً عالمياً. وأصبح توفير المادة التعليمية من خلال الأجهزة المحمولة لـ”جيل إكس” يشكل عاملا محفزا للتعلم بدلاً من الاكتفاء بالدراسة التقليدية، فبها ينمّي معرفةً ومهارات مناسبة تؤهله لتلبية احتياجات سوق العمل.
للاشارة فمنذ نشأة الماستر 2012 عملنا على الاستثمار في آفاق مهنية وذلك بتكوين بروفايلات ذوي كفاءات تتماشى وحاجيات الجيل الجديد من التكنولوجيا الحديثة ووضعها رهن اشارة المؤسسات الاعلامية
السؤال الرابع كلمة اخيرة
اود ان اشكر السيد عميد كلية الاداب والعلوم الانسانية و الطاقم الاداري والتربوي لكلية الاداب ابن زهر و لطلبتنا الذين عاشوا معنا هذه التجربة الفريدة في تاريخ جامعة ابن زهر و خلقوا المفاجأة كما وكيفا بتصوير و توضيب وتصميم منتوج بمعايير تقنية جد متقدمة باعتراف الجميع. ونسأل الله رب العالمين ان يحفظ العالمين من هذه الجائحة

