
عزيز زربان
“ماهموني غير الرجال إلا ضاعو..
الحيوط إلا رابو كلها يبني دار..”
ولا يبني باركي…
ترددت كثيراً قبل الخوض في هذا الموضوع الذي أصبح حديث الشارع والعالم الافتراضي…..
أتمنى أن تكون هناك ردة فعل من كل هؤلاء لمواجهة تلك الآفات التي تقتل شباب وأطفال سيدي إفني…
إنها المخدرات بكل أنواعها….
مؤلم أن ترى شباب في عمر الزهور بوجوه شاحبة و أجسام هزيلة وقلوب بدون أمل..
مؤلم أن تصادف وأنت تتجول بالبارانديا مساءاً فتيات صغيرات بأزياء ومكياج نساء بالغات…
مؤلم أن ترى الحزن في عيني أحدهم وهو يصول ويجول بسوق السمك لأنه لا يملك ما يكفي من المال….
مؤلم أن تمر قرب بائعة الخبز التي أجبرتها الظروف على البقاء في تلك الشمس الحارقة طيلة اليوم..
مؤلم أن ترى عائلة تفترش الشارع بحكم من المحكمة…
مؤلم أن ترى فنانين من المدينة يقدمون الدعم النفسي وهم أحوج الناس إلى الدعم المادي و المعنوي…
مؤلم أن لا نجد من ينقذ عنزة عالقة بأحد المرتفعات….
مؤلم أن تكون كل خطاباتنا دغدغة للمشاعر و الأحاسيس..
كلنا يعرف ما يقع ولكننا نفضل أن نواجه فشلنا في تغيير هذا الواقع بسياسة البكاء على الأطلال…..
ضاعت أجيال والمستقبل سيكون أسوأ لهذا الجيل …
يمكن ترميم بناية أو سور ولكن من الصعب ترميم إنسان
علينا ببناء الإنسان لكي يكون مسؤولا وقادرا على المحافظة على الموروث التاريخي والثقافي للمدينة…
إفني أولا