نون بوست علي الكوري
طانطان: انقطاع الكهرباء يربك أجواء المعرض المحلي للصناعة التقليدية ويكشف خللا تنظيميا مقلقا
يعيش المعرض المحلي للصناعة التقليدية بمدينة طانطان، منذ انطلاقه، على وقع انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، وهو ما أثر بشكل واضح على سير الفعاليات وأجواء المعرض الذي يُفترض أن يكون مناسبة لتسويق المنتوج المحلي وتشجيع الحرفيين. هذا الانقطاع، الذي تواصل لليوم الثالث على التوالي، خلف استياءً واسعا في صفوف العارضين والزوار، وطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جاهزية التنظيم والتنسيق بين الجهات المعنية.
العارضون، الذين تكبدوا عناء التنقل من مناطق مختلفة للمشاركة، عبروا عن خيبة أملهم من ضعف التنظيم والتجهيزات الأساسية، معتبرين أن غياب الكهرباء في فضاء مخصص لعرض المنتوجات يعد «أمرا غير مقبول» في تظاهرة محلية يفترض أن تعكس صورة إيجابية عن الصناعة التقليدية في الإقليم. وأضاف بعضهم أن الظلام في الفترات المسائية حرمهم من فرص بيع مهمة، خاصة وأن تلك الساعات تشهد عادةً أكبر عدد من الزوار.
الزوار بدورهم لم يخفوا تذمرهم من الوضع القائم، حيث وصف بعضهم الأجواء بأنها “باهتة” و”غير مريحة”، بسبب انقطاع الإنارة وتوقف بعض الأنشطة والعروض التي كانت مبرمجة. ورأى آخرون أن مثل هذه الأعطاب تفقد المعرض قيمته الترويجية وتضعف ثقة الجمهور في تنظيم مثل هذه المبادرات التنموية.
ورغم الوعود المتكررة بحل المشكل، إلا أن غياب تدخل فوري وفعّال ساهم في تعميق الأزمة، وأعطى الانطباع بوجود ارتباك في تدبير الجوانب التقنية والخدماتية، خصوصاً أن المعرض يُنظم بشراكة بين مؤسسات محلية وجهوية يفترض فيها ضمان الحد الأدنى من شروط التنظيم الجيد.
إن ما يحدث اليوم بمعرض طانطان ليس مجرد عطل تقني عابر، بل مؤشر على ضعف التنسيق بين الجهات المشرفة، وغياب الرؤية المهنية في تدبير الفعاليات التي تهم فئة حيوية من المجتمع، هي فئة الصناع التقليديين، الذين يعتمدون على مثل هذه المعارض لتسويق منتوجاتهم وضمان مصدر رزقهم.
ويبقى المطلوب، في نهاية المطاف، استخلاص الدروس من هذا الخلل التنظيمي، والعمل على وضع مخطط واضح لتدبير اللوجستيك والتجهيزات في مثل هذه الفعاليات، بما يضمن استمرار إشعاع الصناعة التقليدية المحلية ويعيد الثقة في قدرة المؤسسات على مواكبة انتظارات الصناع والزوار على حد سواء.


















