بلفقيه مرة أخرى من إستراتيجية فضاءات الإنتخابات الى الجيش !

10 سبتمبر 2019
بلفقيه مرة أخرى من إستراتيجية فضاءات الإنتخابات الى الجيش !
بلفقيه مرة أخرى من إستراتيجية فضاءات الإنتخابات الى الجيش !

 

 
بقلم: محمد الوحداني

من باب الإنصاف و الحياد الإيجابي ، كنت و ما زلت إذا اخطأ عبد الوهاب بلفقيه في اختياراته السياسية او الإنتخابية اكتب بصراحتي المعهودة و المبدئية، و إذا أصاب في قراراته ما كنت له ظالما .و قد أصاب الرجل مرارا و أخطأ كذلك مرارا، و ذلك ديدان خلق الله و سنته في خلائقه .

مقالي هذا يصب في نقاش مفتوح هذه الأيام حول الرجل ، في منتديات التواصل الاجتماعي و الإعلام الورقي و الرقمي، أمسى هذا الداهية السياسي و اللغز الإنتخابي حديث القاصي و الداني، و موضوع رسائل الواتس آب و أحاديث الهاتف و المقاهي و صالونات النخبة .

السؤال : لماذا بالضبط ارتفعت حدة المواجهة بعد تشكيل مكتب مجلس جهة كلميم واد نون ؟

١ – الديمقراطية / الفخ .

لن ننفي أن الضغوطات كانت متواصلة على هذا الديناصور الإنتخابي منذ انتخابات 2015 و قبلها ايضا ، و للتذكير فما وقع اثناء 2014 في صراع الوالي الأسبق الحضرمي مع بلفقيه ما زالت تداعياتها تخيم على جهة كلميم واد نون بوابة الصحراء المغربية، و عادت بقوة الحرب الطاحنة ضده بعد حصده لنتائج ابهرت الجميع الموالين قبل الخصوم ! كان لزاما على الجميع الإحتياط من هذا ” الغول الإنتخابي ” الذي فازت لوائحه في الغرف و المجالس المنتخبة و البرلمان على حصة الأسد، حينها تبدت كل شعارات الديمقراطية و صناديق الإقتراع و إحترام نتائجها مجرد شعارات لدى خصومه ! فبدأت خيوط المؤامرة تنسج على نار هادئة …

كان خصومه من كل الأطياف يحاولون توظيف كل الوسائل من اجل اقصائه و تهجيره القسري من الساحة ، لكن المثير في الأمر ان اغلب خصومه الانتخابيبن الذين يتحدثون عن فساده و استغلاله لسلطته الرمزية و قوة تأثيره على ساكنة الجهة ، هم فاسدون و سادة ريع و ناهبون للمال العام و مرتشون ، و انتهازيون و استرزاقيون لمن يدفع اكثر ، نعم نقبل و نتفق ، أو قد نختلف ،مع انتقادات المناضلين الشرفاء و الأقلام الحرة و الحقوقيين للرجل… نقدر انتقادات مناضلي و نشطاء جبهة بوليساريو لأن الرجل وحدوي و له امتدادات عبر تراب جهات الصحراء المغربية كلها و هو خصم قوي و شعبي لطروحات الخط الانفصالي ، نتفهم ايضا حسابات التيار الإخواني لانه خصم انتخابي لا يقهر ، لكن ان تأتي مذمة بلفقيه عبر فاسد او ناهب او استرزاقي … هنا مكمن السؤال المحوري !!!

٢ – أغلب خصوم بلفقيه فاسدون !

التمس منكم استخدام العقل،و اسس المنهج المنطقي في قراءة وضع من يحرك هذه الآلة الاعلامية و المؤسساتية ضد الرجل .

– انتقادات نشطاء البوليزاريو ضد بلفقيه مفهومة يؤطرها السياسي .
– انتقادات نشطاء الإخوان المسلمين مستساغة يؤطرها الانتخابي .
– انتقادات النشطاء المدنيين مفهومة يؤطرها الحقوقي.

لكن أن ينتقد أغلب الخصوم السياسيين و الإنتخابيين الفاسدين و خدامهم الإعلاميين الرجل بالفساد ! و الجميع دولة و شعبا و أجهزة يعرفون و خبروا حجم فساد هؤلاء الخصوم و من يدور في فلكهم الإعلامي ، هنا يجب أن نتوقف عند طبيعة تناقض اختلافهم مع بلفقيه ، و نتفهم حقيقة المعركة الدائرة ! فالرجل استعرض عمليا و ميدانيا قوته الانتخابية خصوصا أعوام 2015 حيث تحصل على مقدمة السباق الانتخابي ، و عام 2017 في الانتخابات البرلمانية الجزئية التي تحالف ضده عامل اقليم إفني و كل اطياف المشهد الحزبي المغربي بما فيه حزبه لكن استطاع ان يحصل على نسبة أصوات أسطورية ! و قدرته على فك لغز بلوكاج جهة كلميم واد نون عام 2019 … هذه النتائج الطاحنة للخصوم تقض مضجعهم منذ الآن ، و كان عليهم اذن إعلان حرب استباقية قبل 2021 ، للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية ….

٣ – حرب المصالح العقارية و الانتخابية من وراء الهجمة الاخيرة ضد بلفقيه :

إذا كانت لوبيات الإنتخابات تحاول توظيف وزارة الداخلية و مؤسسات الرقابة المالية لكسب معركتها ضد بلفقيه ،فقد وصلت حدة الدفاع عن المصالح المادية لمافيا العقار بكلميم ، في الأيام الأخيرة حد التوظيف الإعلامي لمؤسسة الجيش كمؤسسة إستراتيجية في بناء و توازنات الدولة المغربية ، فكيف يعقل مثلا ان مجرد عملية عقارية لمشروع تجزئة لأحد المنعشين العقاريين الذين يتعاملون مع مؤسسات منتخبة ( المجلس الجهوي و الإقليمي لكلميم …) ينظم حملة اعلامية يقحم فيها القوات المسلحة الملكية برمزيتها التاريخية و المؤسساتية فقط كي يفرض على بلفقيه مخالفة قانون التعمير و الترخيص له ببناء 3000 وحدة سكنية ! وصل بؤس الإختلاف حد توظيف مؤسسات ماكروإدارية في خلافات ميكروإنتخابية/ مالية !

و من جهة أخرى و من خلال قراءة عابرة للحسابات الصغيرة ، سنكتشف أن شبح تسيير مجلس جهة كلميم واد نون خيم بقوة على هذه الحملة الأخيرة ، لقد خاف مستثمر عقاري من فسخ صفقات مربحة لعقود كراء مجرد محلات لمجلس جهة كلميم واد نون، فتحركت اقلام تابعة و جهات أخرى كي تشن حملة تشويش كي يتنازل بلفقيه في معركة طحن العظام هذه !

في حقيقة الأمر مازال التشويش مستمرا كي لا تنجح مرة اخرى جهة كلميم واد نون، وظفت الداخلية و وظفت هيئات مراقبة المال العام و الآن ها هي مؤسسة الجيش، جهة كبيرة وطن أكبر يشوش عليه صغار ، لكن هذه المرة ليسوا فقط رجال الانتخابات بل مجرد منعش عقاري و بعض موظفين بسطاء و مجرد منتخبين لا يتجاوز تاثيرهم نفوذ حيهم ! هل هزلت الدولة الى هذا الحد في عيون البعض ؟!!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة