قراءة في ردود أفعال بوعيدة

22 يونيو 2019
قراءة في ردود أفعال بوعيدة
قراءة في ردود أفعال بوعيدة

 

 

من يتبع مجريات أحداث المجلس الجهوي بكلميم واد نون،وما تبعه من عراقيل همت تسيير عمل المجلس، حتى الآن يجعلنا نطرح أسئلة جمة حول ما جاء في تصريحات الأستاذ الجامعي عبد الرحيم بن بوعيدة،والمتعلقة بإستقالته المثيرة للجدل والمتناقضة في نفس الوقت،حيث أقسم رئيس الجهة آنذاك بأغلض اليمين أنه لن يضع استقالته تحت أي ضغط، لكننا فوجئنا في الأيام الأخيرة أن هذا الأخير وضع استقالته بين يدي إبن عمته امباركة بوعيدة من أجل الوصول إلى توافق بين الأطراف المتصارعة خدمة للصالح العام كما جاء في تصريحات هاته الأخيرة، مما جعل عبد الرحيم ينفي نفيا قاطعا وجود استقالة تهمه ،وأنه ليس قاصرا كي ينوب عنه طرف آخر، كون كرامته لا تسمح له بذلك، لكن تأكيد ابنة عمه على وجودها(أي الاستقالة)، جعلته يغير كلامه تسعين درجة مبررا ذلك أنه أعطى استقالته شرط موافقة الطرف الموالي له/خاصة أعضاء حزب العدالة والتنمية/،وهو ما كان بالفعل من خلال بيان منسوب للفريق المسير، لنفاجأ مرة أخرى بأن ذلك البيان لا يعنيه في شيء، لأن مبادئه تحول دون السماح للطرف الآخر الذي نعته بالمفسد في الأرض،كلها تناقضات تجعلنا نطرح أسئلة جمة، أهمها كيف يمكن لإنسان ادعى أنه يمثل التيار الذي همه الأول هو القضاء على الفساد المستشري في جهة كلميم؟،في حين المتابع للشأن الجهوي يعرف حقيقة من أوصله إلى كرسي الرئاسة و بأية طريقة تمت بعد ان تقدم حزب العدالة والتنمية بطعن في الإنتخابات التشريعية الأخيرة ضد حزب الأحرار الذي يعتبر الدكتور بوعيدة منتميا إليه.
على العموم فالدكتور والاستاذ الجامعي أراد أن يستبلد المواطن من خلال توهيمه أنه لن يرضخ للفساد، في حين أن الأخبار المتتالية تؤكد أن عبد الرحيم لم يضع استقالته هباء، بل على العكس من ذلك فدواليب السياسة تجعل من السياسي مفاوضا شرسا لا يعطي حتى يأخد، وأن تصريح امباركة بوعيدة المتمثل في أن الأستاذ الجامعي قد فقد مهمة دبلوماسية تعويضا له عن استقالته، كي يوهم الآخر أنه لم يتلقى اي تعويض عن استقالته، وأنه تعرض للمكر والخديعة.
إنها تفاهة الأستاذ الجامعي الحاصل على شهادته الجامعية من مصر الحبيبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة