نون بوست-صفية
من العادات الغريبة في الصحراء أن المرأة المطلقة يتم الاحتفال بها بشكل رسمي ويستقبلها الاهل بالزعاريد والبهجة والفرح . فادا كان للزواج طقوس فللطلاق احتفال أيضا.
الطلاق انتصار للمرأة الصحراوية
يحتفل المجتمع الصحراوي منذ زمن بعيد بالمرأة المطلقة بمجرد انتهاء شهور العدة . يقام احتفال نسائي كبير حفاظا لكرامتها ورد الاعتبار وسط القبيلة ،حيث تستقبل بالزغاريد عند أهلها فهو دعم نفسي اجتماعي ناتج عن تجربة فاشلة ، ما يجعلها تشعر بالانتصار بعد الحصول على الطلاق فتحتفل بهذه المناسبة التي تدعوا لها الأصدقاء والأقارب ،وسط أهازيج ورقصات محلية وهي في أبهى حلة ،كما لو أنها عروس
الاحتفال دعم نفسي
ان العلاقة القبلية متجدرة جدا في المجتمع الصحراوي ،فالاسرة مسرورة برجوع ابنتها إليها بعد الطلاق ، لا تتعرض بذلك لتجريح أو تحقير لانهن حساسات في قضية كرامتهن ومتشددات في تعاملهن مع الزوج لذلك فالمطلقة الصحراوية تعود معززة مكرمة مستشعرين بذلك لما قد يخلفه الطلاق من مشاكل نفسية وعدم اكتسابها المسؤولية
من ناحية اخرى فهذا الاحتفاء بالطلاق هو فرصة للإشهار أنها لم تعد مرتبطة وإعلان عن بداية حياة جديدة ، وغالبا ما يقوم بهذا الحفل الرجل الذي يود الزواج منها اد بمجرد انتهاء شهور العدة يبعث جملا ادا قبلت الهدية معناه قبولها داك العريس الذي يطلق عليه “امحرش لها” .
الطلاق في الصحراء هو بداية حياة جديدة
المراةالمطلقة في المجتمع الحساني لا ينظر إليها بنظرة حاقدة كما لو أن حياتها انتهت بالعكس فهي تحتفظ بقيمة كبيرة وقد تتزوج أكثر من مرة وهو أمر عادي عند أهل الصحراء ، فنظرة الرجل الصحراوي للمرأة المطلقة لديها مقياس يختلف عن باقي رجال المجتمعات الأخرى ، لامتلاكها تجربة مهمة في الحياة تؤهلها لرعاية الأسرة وتحمل المسؤولية أكثر .
خلافا لبعض المجتمعات التي تحمل المرأة دائما اللوم والعتاب طوال حياتها ، فان المرأة المطلقة الصحراوية تحضى برد الاعتبار الذي تزداد به مكانة وسط القبيلة نتيجة لموروث ثقافي قديم .