نون بوست علي الكوري
المحبس..08.11.2025
تعيش الجماعة الحدودية المحبس بإقليم أسا الزاك على وقع حدث وطني بارز يعكس الدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، في إطار العناية الملكية السامية التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية للمملكة. فقد استعدت الجماعة لاستقبال وفد رسمي رفيع المستوى تترأسه فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مرفوقة بعدد من المسؤولين والمنتخبين، حيث سيشرف هذا الوفد على مراسيم تدشين وإعطاء انطلاقة مشاريع تنموية مهيكلة تروم تعزيز البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية، وذلك صباح يوم السبت 8 نونبر الجاري.
يُنتظر أن يكون هذا الحدث محطة نوعية في مسار تنمية جماعة المحبس التي تحظى بموقع استراتيجي على الحدود الشرقية للمملكة، حيث تمثل بوابة للأمن والتنمية ومركزاً صاعداً للاستثمار الوطني بالجنوب الشرقي. وتشمل الزيارة الرسمية برامج تأهيل شاملة لمركز الجماعة الترابية الجيـس (المركز)، الذي يشكل القلب الإداري والاجتماعي للمحبس، في خطوة ترمي إلى تحسين ظروف العيش وتجويد الخدمات لفائدة الساكنة المحلية.
وسيُشرف الوفد الرسمي الذي تترأسه الوزيرة على تدشين مشاريع تأهيل الجماعة الترابية الجيس (المركز)، التي تتوزع بين أشغال الطرق والأزقة لتقوية شبكة الربط الداخلي وتحسين جودة المسالك الحضرية، ومشاريع توسيع وتقوية شبكة الصرف الصحي التي تعتبر من المكونات الأساسية لتأهيل البنيات التحتية، إضافة إلى أشغال تأهيل الإدارة العمومية بما يعزز نجاعة الخدمات الإدارية وتقريبها من المواطنين.

كما سيتفقد الوفد عددا من الأوراش المفتوحة في إطار تهيئة الساحة وإحداث محلات تجارية تروم تشجيع الأنشطة الاقتصادية وخلق فرص شغل محلية، فضلاً عن تدشين ملعب القرب كفضاء رياضي وترفيهي يستهدف الشباب، وتعزيز البنية الرياضية بالمنطقة. وسيتم بالموازاة مع ذلك إعطاء انطلاقة سباق كرة القدم احتفالاً بالمناسبة، إلى جانب إعطاء انطلاقة أشغال تأهيل المستوصف المحلي الذي سيساهم في تحسين العرض الصحي لفائدة ساكنة الجماعة.
وفي حدود الساعة الواحدة والنصف زوالاً (13:30)، سيتجه الوفد الرسمي نحو الجماعة الترابية الجيس (نقطة رقم 6)، حيث سيتواصل برنامج التدشينات التنموية ضمن نفس الدينامية المجالية التي تعرفها المنطقة. وتشمل هذه المشاريع كذلك أشغال الطرق والأزقة لتيسير التنقل بين الدواوير والمرافق العمومية، وتوسيع شبكة الصرف الصحي لتأمين بيئة صحية سليمة، إلى جانب تهيئة الساحة العمومية التي ستشكل متنفساً للمواطنين وفضاءً للأنشطة الثقافية والاجتماعية.
ويُنتظر أيضاً تدشين مجموعة من أشغال تأهيل الإدارة العمومية بمركز الجماعة (نقطة رقم 6)، في خطوة تهدف إلى تطوير الأداء الإداري وتحسين التواصل مع المرتفقين، إضافة إلى تهيئة محلات تجارية جديدة لاحتضان الأنشطة المحلية، مما سيساهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل بالمنطقة. كما سيُعطى كذلك انطلاقة سباق كرة القدم على هامش الزيارة، إلى جانب تدشين قافلة طبية متعددة التخصصات ستوفر فحوصات وخدمات علاجية لساكنة الدواوير المجاورة.
وتندرج هذه المشاريع التنموية في إطار مقاربة شمولية تعتمدها السلطات الإقليمية بأسا الزاك، بتنسيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين، لترسيخ العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين المناطق. إذ تمثل جماعة المحبس نموذجاً لمناطق تعرف إقلاعا عمرانيا متسارعا بفضل تعبئة جماعية تشاركية تشمل الدولة والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني.
إن هذه التدشينات التي تشرف عليها الوزيرة ليست مجرد احتفالات رمزية، بل هي إعلان فعلي عن انطلاق مرحلة جديدة في مسار تنمية الجنوب الشرقي للمملكة، تُكرس مكانة المحبس كجماعة حدودية تنبض بالحياة وتستعد لتكون قطباً نموذجيا للتنمية المستدامة. الحدث يترجم بوضوح الإرادة القوية للدولة في جعل المناطق الحدودية فضاءات للعيش الكريم، قائمة على العدالة الاجتماعية والمجالية، والتفاعل الإيجابي مع روح النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

















