
بقلم : هشام الضاوي
سياسة الاحتواء اللتي نهجتها الدولة المغربية و راهنت عليها ، بدأت تعطي أكلها لأنني توقعت أسوأ السيناريوهات لبداية هذا الأسبوع ، لكن العدد الحالي للمصابين بالمغرب يجعلنا في المرحلة الأولى للحالة الوبائية ، مع ربح طفيف في الوقت مقارنة بما قامت به فرنسا ثم إيطاليا ، كل القرارات شكلت إجماعا من طرف الشعب، و ذلك مرده أيضا استجابة مباشرة لدرجة الخوف ، الدولة المغربية تبرهن عن حنكة مترسخة في إدارة الأزمات ، فتنظيم المسيرة الخضراء كان إدارة لأزمة ، يكفي أن تسأل أحد مسؤولي الإدارة الترابية و أنا أتشرف لوجود أصدقاء مقربين لي بينهم عن إدارة الأزمات حتى يحكي لك تجربته في إدارة أزمة معينة مفتخرا بإنجازه الذي كاد أن يكون مستحيلا ، يكفي أن تسأل أحد رجال الشرطة و الدرك الملكي ولي إخوة بينهم عن أزمة مرت بهم فيسردوا لك أزمات كثيرة لكن رغبتهم في التحدي جعلتهم ينتصرون ، يكفي أن تتحدث إلى جندي و أبي كان منهم حتى تفهم معنى الإنجازات و الإخفاقات التي بدورها كانت حبا في هذا الوطن نعم لقد أنجزنا و سنستمر في الإنجاز كل من موقعه حبا في هذا الوطن، و لقد أخفقنا كثيرا و مرارا لكن هذا الفيروس اللعين علمنا كثيرا من الدروس، والأكيد أن دروسه سيكونون أكثر من ضحاياه ، و أنا متأكد أيضا أننا سنصل إلى درجة الوعي التي تجعلنا نبني بطريقة صحيحة هذا الوطن ،و في المقابل على اعتبار أن المغرب دولة لها اكتفاء ذاتي هام في مجموعة من المواد الغذائية , على الدولة أن توضح الأرقام حتى يطمأن المواطنون، على المواطنين أن يخرجوا بمبادرات إيجابية ، و على أثرياء المغرب أن يضعوا يدهم في جيوبهم، ليس من أجل تكديس المال ولكن للمساهمة الإيجابية البعيدة عن أي منطق ضيق في جهود الدولة لإحتواء الوضع ، كل شعارات المغرب التي مازالت لم تطبق على أرض الواقع يجب أن تفعل الآن أعيدها و أكررها الآن ، دابا ، دروك و دريكاتيان ، غيلاد وإلا أبدا .