
انتخابات اخرى بجهة كلميم وادنون..إنها جهة الانتخابات الجزئية بدون منازع سواء في تشريعيات مجلس النواب أو جزئيات الجماعات أو ما نحن مقبلون عليه من انتخابات المقعد الذي صار شاغرا في مجلس المستشارين.
إن هذه الجهة لازالت و كأنها مصرة على أن تكون الاستثناء في هذه العملية “السياسية” التي انخرطت فيها البلاد بتجربة الجهوية ، و لازالت ايضا تعطي الدرس تلو الآخر عن حدود و إمكانات التجربة الانتخابية الجديدة.. هي جهة فريدة لا شك ،كما انتخاباتها..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
كل التكهنات و تحركات الظل و الأضواء اشارت إلى توقعات كثيرة لكنها محددة الاتجاه ، وفق منظور “الفاعلين” السياسيين بالجهة ، ووفق حسابات كانت ستجعل المقعد العتيد أقرب لرحب مربع جديد من رقعة اللعب.. لكن قدر الصحراء له حساباته الأخرى المخزونة بعناية في أبعد من حسابات الضبط المحلي بكلميم..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان ممكنا أن نعتقد أن “الصراع” الانتخابي سيكون حادا و حاسما في اختيار المرشح قبل ان يمر لماهو منذور له من حسم في الصناديق..فعادة حسابات المنطقة الانتخابية اصبحت أكثر فأكثر تحيد إلى ما قد يعتبره البعض توازنات .. توازنات قد تكون قبلية بغلاف حزبي شأن أقاليم الجنوب دائما..
سقطت سهوا الاختيارات دون أن تضع في الحسبان أن حساب السياسة هنا أكبر.. فهو أكبر من توافقات المنطقة المعهودة مادام الأمر مرتبط بمقعد لا يجب أن يغير من التعداد الحزبي لمقاعد حزب الاستقلال…
فتغير كل شيء… لكن توافقات الحسابات القبلية و توازناتها غيرت ما تغير!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ظهور العدالة و التنمية في آخر لحظة ، ودون توقع مسبق لمشاركته في هذه المعركة ، جعل هذه الانتخابات تخرج من ثوبها المخيط بعناية “الخبراء”، وتعود لثوبها مثل اي انتخابات..بعيدا عن التوافقات و قريبا من الصناديق..
هو خروج سياسي محسوب و موفق في نظري لإعادة اللعبة الى مربعها الأول بغض النظر عن الحظوظ أو الامكانات ، مما سيجعلها انتخابات ساخنة و مضاعفة “الجهد” الانتخابي بعد أن ظن الجميع قبل خروج البيجيدي أنها ستمر دون ذاك “الجهد”…
خطة “استنزاف” جريئة للبيجيدي بكلميم…
محمد المراكشي،
مع التحية.