سيناريوهات الحكومة المقبلة…

27 فبراير 2020
سيناريوهات الحكومة المقبلة…

خرج نزار البركة ، الأمين العام لحزب الاستقلال ، بتصريح مهم في لقائه التلفزيوني الأخير حين وعد بإنهاء مشكل المتعاقدين بإدماجهم إذا ما وصل حزبه إلى التسيير الحكومي في الانتخابات المقبلة.

يكتسب هذا التصريح أهميته في امرين في نظري:الأول أنه و مثلما أشرت في مقال سابق بدأ يتحول ملف الأساتذة “المتعاقدين” إلى ملف سياسي ، و الثاني إلى طبيعة السيناريو البارز بعد هذا التصريح.

و يحيلنا هذا السيناريو إلى سيناريوهات اخرى ممكنة لانتخابات 2021 ، حسب ما هو واضح إلى حد الآن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

مع أن حزب العدالة و التنمية قد “تضرر” في صورته الانتخابية من تدبيره الحكومي ، إلا انه لا يمكن تجاهل كونه لازال رقما أساسيا في المعادلة المقبلة..ولا يمكن القفز عليه.و هو أعطى الانطباع ان مدة “موته” أطول مما يمكن ان يكون تخيلها مناوئوه بالقياس مع تجربة التناوب مثلا وما آل إليه الاتحاد الاشراكي.

لذلك ، فسيناريو ان يبقى العدالة و التنمية الحزب الأول لازال ساري المفعول مادام البيجيدي لديه قاعدة انتخابية ثابتة وتدمر شبابي مؤدٍ للمقاطعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

صعود وهبي لرئاسة حزب الأصالة و المعاصرة ، في ظل حديثه عن التحالف مع البيجيدي جعل المحللين يعتبرون أنه معبر عن سيناريو جديد ممكن. و التحالف الذي كان يوما ما بعيدا أو “شبه لهم” قد صار ممكنا..لذلك ، تبقى ورقة هذا التحالف ورقة مهمة في حال تقارب ما على المستوى الانتخابي إن كان الفرز غير واضح المعالم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ 

السيناريو الذي يروج منذ مدة ، و الذي جعل أخنوش في صورة الرئيس الممكن للحكومة المقبلة سواء بالأغلبية أو بتحالفات مماثلة مع البيجيدي أو بدونه ، بدأ شيئا ما يتآكل..أو يأخذ بعض “القرصات” في الأذن تجعله يمنطق تحركاته التي بدو أنها كانت سريعة و موحية بالحسم المسبق للمعركة. و لأنه غير مقبول أن يظهر هذا الحسم و الفرز منذ الآن ، فإن السيناريو الذي يأتي بديلا لسيناريو الأحرار و حلفائهم دون البيجيدي و المتمثل في ما عبر عنه صعود وهبي قد ظهر للوجود.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لقد ظل سيناريو “الاستقلال” في رئاسة حكومة مقبلة أقرب السيناريوهات التي تبدو عقلانية لحد الان.. فهو ظل بعيدا عن التداول مع تحسس لتحركات البركة منذ “انضباطه” في الخروج من الحكومة المقبلة و اختيار المعارضة فيما بعد إلى أن أفصح بوضوح بما جاء على لسانه مما يمكنه القيام به في حال ترؤس حزبه الحكومة..

ــــــــــــــــــــــــــــ

اللاعب الجيد هو الذي يضع بين يديه خيارات كثيرة للــ”سدة بالجوك”..

لكن من ياترى هو “الجوكير” في المرحلة القادمة.؟

محمد المراكشي،

مع التحية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة