أكاديمية إفــــنــي وادنون…

18 سبتمبر 2019
أكاديمية إفــــنــي وادنون…

 

مع تكليف عبدالعاطي الاصفر مديرا لأكاديمية وادنون ، أحسست و كأن سيدي إفني قد تبوأت (ولو مؤقتا) مكانتها الطبيعية و الحقيقية في المنظومة التربوية كما في النسق الجهوي..
فمن منظور آخر مغاير ، يمكنني ان أقرأ هذا الاختيار نتيجة للتواجد الفعال للإقليم ضمن المسار الجهوي في هذا المجال على الأقل .. و لا أخفي ، مع حجم المسؤولية الملقاة على صاحبها ، أن هذا الاختيار لم يخطئ و لو مؤقتا لجعل سيدي إفني تحس و لو لمرة واحدة أن لها مكانا ما ضمن هذه الجهة الفاشلة في كل شيء.
بالطبع ، منطق التوازنات القبلية و السياسية و الانتفاعية هو الذي ساد دوما في تدبير مثل هذه المواقع..و هو منطق لا يتم العدول عنه إلا في أوقات “الغبش” السياسي أو في أوقات تدبير “المؤقت” في انتظار الاختيار الصعب للــ”دائم”.
إن اختيار المدير الاقليمي لسيدي إفني مدبرا للأكاديمية لا يخرج عن هذا السياق.. ورغم كل القراءات الايجابية و التمنيات ،فإنه لا يمكن اخفاء هذا الوضع الذي نشك انه سيتغير في القريب العاجل.
لكن ، ومع ذلك ، فإن التفاؤل الإفناوي الذي أصوغه الآن نابع من نقطتين اساسيتين:
الأولى ،أنه تم أخيرا الانتباه الى هذا الاقليم و مكانته في التدبير الجهوي..وهو أمر نريد له أن يستمر و يشمل الكفاءات المحلية الكثيرة التي تقف في وجهها “حسابات” لا يعلمها إلا مدبجوها.
الثانية ، تتمثل في قدرة إفني على “إنقاذ” ماء وجه الوزارة في ايجاد من يستطيع ملاعبة (لا محاربة) طواحين هواء لا يستطيع المشي على حبلها دون وقوع إلا رجل من طينة عبدالله بوعرفة.
الرهان كبير و صعب أمام عبد العاطي الاصفر ،لكننا لا نشك في قدرته على ضبط البوصلة.. ويبقى رهاننا عليه ليعطي لسيدي إفني ما ظلت تطلبه و تستجديه احيانا من الأكاديمية…
وهو يعرف كل الملفات الحارقة و الحاجات الملحة لمديريته الاقليمية من أكاديميته الجهوية..
محمد المراكشي ،
مع التحية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة