بوعيدة : قرار مجلس الأمن 2797.. محطة مفصلية تعزز المكاسب الوطنية في ملف الصحراء المغربية

25 نوفمبر 2025
بوعيدة : قرار مجلس الأمن 2797.. محطة مفصلية تعزز المكاسب الوطنية في ملف الصحراء المغربية

نون بوست                                                                                 علي الكوري 

قرار مجلس الأمن 2797.. محطة مفصلية تعزز المكاسب الوطنية في ملف الصحراء المغربية

أكدت رئيسة جمعية جهات المغرب ورئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، مباركة بوعيدة، أن اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية يشكل محطة مفصلية في مسار تكريس الوحدة الترابية للمملكة، ويمثل منعطفا تاريخيا يعكس حصيلة الجهود الدبلوماسية الرصينة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس دفاعا عن المصالح العليا للوطن. وجاء تصريحها خلال مشاركتها في الملتقى الدبلوماسي الـ149 للمؤسسة الدبلوماسية بالرباط، بحضور نخبة من السفراء وممثلي حوالي 40 دولة ومنظمة دولية معتمدة بالمغرب.

وأبرزت بوعيدة أن القرار الجديد لمجلس الأمن يعكس دعما متواصلا ومتزايدا لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والوحيد القادر على طيّ النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية. وشددت على أن هذا التوجه الدولي يشكل اعترافا واضحا بالدور الريادي الذي أصبح المغرب يضطلع به إقليميا ودوليا، وبمكانته كفاعل أساسي في استقرار المنطقة وتعزيز الأمن والتنمية في محيطه القاري.

وأشارت رئيسة جهة كلميم واد نون إلى أن الإنجازات التنموية التي راكمتها الأقاليم الجنوبية على مدى العقود الخمسة الأخيرة جعلت منها نموذجاً يحتذى به على المستويين القاري والدولي، سواء من حيث البنيات التحتية المهيكلة أو من حيث المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي عززت جاذبية المنطقة ورفعت من مؤشرات التنمية البشرية. وأوضحت أن النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه جلالة الملك سنة 2015 أعطى دفعة قوية لمسار التنمية وجعل من الجهات الجنوبية الثلاث أقطابا تنموية صاعدة تربط المغرب بعمقه الإفريقي.

وسلطت بوعيدة الضوء على عدد من المشاريع الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيشكل منصة لوجيستية استراتيجية بين إفريقيا وأوروبا، إلى جانب ميناء فوسبوكراع بالعيون، وكبرى الشبكات الطرقية وعلى رأسها الطريق السريع تيزنيت–الداخلة. كما توقفت عند المشاريع الواعدة في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتحلية مياه البحر، إضافة إلى مبادرة إفريقيا الأطلسية ومشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.

وفي السياق ذاته، أكدت أن هذه الأوراش المهيكلة تعكس رؤية مغربية متقدمة تروم خلق توازن تنموي بين الجهات وتعزيز دور الأقاليم الجنوبية كفضاء منفتح على الاستثمارات ومركز متقدم للتعاون جنوب–جنوب. واعتبرت أن هذه الدينامية تعزز من قوة الموقف المغربي وتبرز في الوقت نفسه جدية وواقعية مقترح الحكم الذاتي مقارنة بالطروحات الأخرى التي لم تعد تجد صدى لدى المجتمع الدولي.

من جانبه، شدد رئيس المؤسسة الدبلوماسية عبد العاطي حابك على أن الأقاليم الجنوبية أصبحت اليوم فضاء إنتاجيا نابضا بالفرص ومركزا جاذبا للاستثمار والنمو الاقتصادي، بفضل الرؤية الاستشرافية التي حملها النموذج التنموي الجديد. وأبرز أن هذه الدينامية جعلت من المنطقة جسرا اقتصاديا واعدا نحو العمقين الإفريقي والأطلسي، ومختبرا حقيقيا لسياسات تنموية قادرة على خلق قيمة مضافة وإطارا يعكس التحول النوعي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة