الداخلة وادي الذهب ترتقي بالابتكار والطاقات المتجددة بتوقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية

15 نوفمبر 2025
الداخلة وادي الذهب ترتقي بالابتكار والطاقات المتجددة بتوقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية

نون  بوست                                                       علي الكوري 

الداخلة وادي الذهب ترتقي بالابتكار والطاقات المتجددة بتوقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية

شهدت مدينة الداخلة، يوم الجمعة الماضي، توقيع ثلاث اتفاقيات هامة في مجالي التحول الرقمي والانتقال الطاقي، وذلك في إطار تعزيز مكانة جهة الداخلة وادي الذهب كقطب ريادي في الابتكار والطاقات المتجددة والاقتصاد الرقمي على المستويين الوطني والإقليمي.

جرت مراسيم التوقيع بمقر ولاية الجهة، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، آمال الفلاح السغروشني، إلى جانب والي الجهة وعامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، ورئيس مجلس الجهة، الخطاط ينجا.

الاتفاقية الأولى تستهدف دعم مشاريع الطاقات المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر بالجهة، وتعزيز التكامل الطاقي والربط الإقليمي. وتشمل هذه الاتفاقية تطوير الطاقات الجديدة والمتجددة، إنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود النظيف، تحلية المياه، تغذية مراكز البيانات، تحسين الأداء الطاقي، ودعم البنية التحتية والربط الطاقي على الصعيدين الوطني والإقليمي، بما يسهم في ترسيخ مكانة الجهة كقطب مستدام للطاقة.

الاتفاقية الثانية تنص على إحداث معهد الجزري للذكاء الاصطناعي والانتقال الطاقي، الذي يُعد نواة علمية وابتكارية على المستوى الوطني والإقليمي. ويركز المعهد على تطوير حلول ذكية في إدارة الطاقة، دعم البحث العلمي التطبيقي في مجال الطاقات المتجددة، تكوين كفاءات جديدة في الذكاء الاصطناعي والطاقات النظيفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، مع ربط الجامعة والمراكز البحثية بالاحتياجات الصناعية والسوقية.

 

أما الاتفاقية الثالثة، فتخص إحداث مشروع مراكز البيانات الخضراء بالداخلة (إيكودار)، وهو مشروع بنية تحتية استراتيجية يعتمد كليا على الطاقات المتجددة. ويهدف المشروع إلى تعزيز السيادة الرقمية للمملكة، استخدام الطاقة النظيفة لتقليل البصمة الكربونية للقطاع الرقمي، دعم الاستثمارات في السحابة والذكاء الاصطناعي، وتوفير فرص شغل عالية القيمة عبر خدمات رقمية متقدمة، مما يجعل الداخلة منصة إفريقية للابتكار الرقمي والطاقة النظيفة.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أبرزت الوزيرة ليلى بنعلي الدينامية غير المسبوقة التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب في جميع القطاعات، خاصة قطاع الانتقال الطاقي. وأشارت إلى أن الأقاليم الجنوبية تتوفر حالياً على محطات إنتاج للطاقات المتجددة بقدرة إجمالية تبلغ 1442 ميغاواط، منها 101 ميغاواط شمسية و1341 ميغاواط ريحية، باستثمارات إجمالية تصل إلى حوالي 22 مليار درهم.

وأضافت الوزيرة أن برنامج التجهيز الوطني لإنتاج الكهرباء للفترة 2025 – 2030، سيسجل مشاريع جديدة في مجال الطاقات المتجددة بالأقاليم الجنوبية، بطاقة إجمالية تتجاوز 1400 ميغاواط، باستثمارات تزيد على 15 مليار درهم، مؤكدة التزام الوزارة بالعمل وفق توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز ريادة المغرب في الطاقات المتجددة، وجعل الأقاليم الجنوبية قطباً محورياً للتنمية المستدامة والابتكار والربط القاري.

من جهتها، اعتبرت الوزيرة آمال الفلاح السغروشني أن توقيع هذه الاتفاقيات يشكل بداية مرحلة جديدة ترتكز على مشاريع مغربية مبتكرة وذات بعد قاري، تعتمد على الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة، مع وضع الإنسان والمعرفة في قلب التنمية. وأكدت أن الداخلة ستصبح منصة إفريقية رائدة في مجالات الطاقات المتجددة، الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، مؤكدة التزام الوزارة بمواكبة هذه المشاريع الطموحة وتحقيق تنمية مستدامة متوافقة مع رؤى وتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

تأتي هذه الاتفاقيات الثلاث في إطار رؤية متكاملة لتعزيز الاستثمار في مجالات الطاقة والرقمنة بالجهة، وتوفير بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، ودعم الاقتصاد الأخضر، بما يسهم في تعزيز مكانة الداخلة وادي الذهب كقلب نابض للابتكار والإنتاج المستدام على المستوى الوطني والقاري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة