نون بوست علي الكوري
المواطن محور التنمية… إشراك الناس أساس نجاح المشاريع
تؤكد الصحفية مليكة لمرابط أن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا وضع الإنسان المواطن في قلب العملية التنموية. فالمشاريع مهما بلغت جرأتها أو علت شعاراتها، تبقى ناقصة إذا لم يكن المواطن شريكا فاعلا فيها، لا مجرد متفرج عليها.
وتضيف لمرابط أن التحول الحقيقي في مقاربة التنمية يتطلب الخروج من منطق القرارات المعلبة إلى الإنصات الفعلي لصوت المواطن، الذي يعيش تفاصيل الواقع ويملك مفاتيح الحلول العملية. التنمية الحقيقية لا تُبنى في المكاتب المغلقة، بل في الميدان، حيث تتقاطع آمال الناس وتطلعاتهم وتختبر جدوى القرارات على الأرض.
وفي سياق اللقاءات التشاورية التي تنفتح على كل الفاعلين، تساءلت الصحفية: هل حظي المواطن فعلا بمكانه في طاولة النقاش؟ أم ما زال مجرد رقم في لائحة الحضور؟ فالمشاركة الفعلية للسكان في النقاش هي ما يضمن أن المشاريع التنموية تكون واقعية وملبية لاحتياجات المجتمع.
وترى لمرابط أن إشراك المواطنين ليس ترفا ديمقراطيا، بل شرط أساسي لأي مشروع تنموي مستدام. فكل من يتجاهل مشاركة الناس في صناعة القرار لن يضمن أبدا نجاح تنفيذ المشاريع على الأرض، مهما كانت الخطط والوثائق مكتملة.
وتشير الصحفية إلى أن الرهان اليوم ليس على الأوراق أو الخطط الرسمية وحدها، بل على بناء الثقة بين الدولة والمواطن. فحين يشعر المواطن أنه جزء من الحل، يتحول إلى شريك حقيقي في تحقيق المشاريع التنموية.
وتختم لمرابط مقالها بالتأكيد على أن التنمية المستدامة تبدأ بالاستماع الفعلي للناس وتمكينهم من المشاركة في صناعة القرار. بدون المواطن، تظل أي خطة مجرد شعار بلا أثر ملموس، والحلم التنموي يظل بعيد المنال.


















