نون بوست علي الكوري
رحيل مفاجئ لطبيب التخدير الغيني بكلميم يثير الجدل وسط استمرار الخصاص في الأطر الطبية
أثار الرحيل المفاجئ لطبيب التخدير والإنعاش الغيني الذي التحق حديثا بالمستشفى الجهوي بكلميم، موجة واسعة من الجدل بين الساكنة والمهنيين، بعدما لم تمضِ سوى أيام معدودة على مباشرته العمل داخل المرفق الصحي. وغادر الطبيب المدينة بشكل غير متوقع، في وقت كانت الآمال معلقة عليه للمساهمة في تجاوز أزمة النقص الحاد في أطباء الإنعاش والتخدير بالجهة.
ووفق مصدر مطلع، فقد التحق الطبيب الغيني بقسم الإنعاش مطلع الأسبوع الجاري، وبدأ مهامه بشكل عادي، قبل أن يتوقف عن العمل بشكل مفاجئ دون تقديم أي إشعار رسمي أو توضيح مسبق، ما خلق حالة من الارتباك في صفوف الإدارة والممرضين. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أنه غادر التراب الجهوي من تلقاء نفسه، دون استكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة.
وأكد المصدر المطلع أن مغادرته خلّفت استياءً واسعًا في أوساط العاملين بالمستشفى وسكان المدينة، الذين كانوا يعقدون آمالا كبيرة على هذه الخطوة لتخفيف الضغط عن مصلحة الإنعاش، خصوصًا في ظل تزايد الحالات المستعجلة وندرة المتخصصين في هذا المجال الحيوي.
وتبذل المديرية الجهوية للصحة بجهة كلميم وادنون مجهودات متواصلة لتجاوز أزمة الموارد البشرية عبر التنسيق مع المصالح المركزية، إلا أن استمرار عزوف الأطباء عن العمل في المناطق الجنوبية بسبب ضعف التحفيزات والظروف المهنية يعرقل تلك المساعي.
ويؤكد مهتمون بالشأن الصحي أن حادثة مغادرة الطبيب الغيني تبرز عمق الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي بالإقليم، وتفرض مراجعة شاملة لسياسات التعاقد وجاذبية العمل في المناطق البعيدة، لضمان استقرار الأطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


















