نون بوست علي الكوري
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تحتضن مدينة كلميم يوم الأحد 9 نونبر 2025 فعاليات المناظرة الجهوية للتخييم، التي تنظمها المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة كلميم وادنون، بشراكة مع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم.
تأتي هذه المبادرة في سياق وطني يروم إعادة النظر في السياسة العمومية للتخييم بالمغرب، من خلال إشراك مختلف الفاعلين الجمعويين والتربويين في صياغة رؤية جديدة ترتقي بجودة الخدمات التربوية والترفيهية المقدمة للأطفال واليافعين والشباب.
وتهدف المناظرة الجهوية إلى فتح نقاش تشاوري موسع بين الجمعيات والمنظمات التربوية النشيطة في الميدان، قصد بلورة اقتراحات عملية وتوصيات موضوعية تساهم في تجويد السياسة الوطنية للتخييم، وضمان حكامة جيدة في تدبير الفضاءات والمخيمات الموسمية.
كما يشكل هذا اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة البرامج التخييمية السابقة بالجهة، وتحديد نقاط القوة والإكراهات التي تواجه الفاعلين الميدانيين، سواء على مستوى التأطير أو البنية التحتية أو التمويل، بما يضمن تطوير العرض التربوي وتحسين ظروف الاستقبال والإقامة.
وسيحضر المناظرة عدد من ممثلي القطاعات الحكومية المعنية، إلى جانب أطر مديرية الشباب، ورؤساء الجمعيات والمنظمات الوطنية، ومهتمين بالشأن التربوي والاجتماعي، مما يعكس أهمية هذا الموعد في إرساء مقاربة تشاركية في إعداد السياسات العمومية المرتبطة بالطفولة والشباب.
ومن المنتظر أن تسفر النقاشات عن مخرجات وتوصيات عملية، سيتم رفعها إلى اللجنة الوطنية للمناظرة الوطنية للتخييم، المزمع تنظيمها على الصعيد المركزي، قصد اعتمادها ضمن الرؤية الجديدة للتخييم بالمغرب، التي تراهن على الجودة والاستدامة والإنصاف المجالي.
ويؤكد المنظمون أن إشراك الفاعلين المحليين والجهويين في هذه الدينامية الوطنية، يعكس إرادة الوزارة في بناء نموذج جديد للتخييم يقوم على الشراكة والتعاون والتخطيط المشترك، بما يتماشى مع التحولات الاجتماعية والتربوية التي يعرفها المغرب.
وتأتي هذه المناظرة الجهوية كتتويج لمسار من اللقاءات التحضيرية والورشات التشاورية التي شهدتها مختلف أقاليم الجهة، مما يجعل منها محطة أساسية في بلورة تصور جهوي متكامل حول مستقبل التخييم، كرافعة للتنشئة الاجتماعية ومجال لترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية.


















