نون بوست علي الكوري
شهدت مدينة بويزكارن، يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، تنظيم ندوة دولية بمقر مؤسسة التفتح للتربية والتكوين، بمبادرة من جمعية ظلال أركان ومركز الجنوب للتنمية والعيش المشترك، تخليداً للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، واحتفاءً بالقرار الأممي الأخير الذي جدد التأكيد على وحدة المغرب وسيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
عرفت الندوة جلستين رئيسيتين، الأولى بعنوان “المسيرة الخضراء بعد خمسين سنة.. من ملحمة التحرير إلى ورش التنمية المستدامة”، بمشاركة شخصيات أكاديمية وازنة، من بينها الدكتور محمد بوطالب وزير الطاقة والمعادن سابقا، والدكتور مولاي حسن حبيط، والدكتور يوسف بوكبوط رئيس جامعة القاضي عياض سابقا، إلى جانب أساتذة وباحثين في مجالات التاريخ والآثار والقانون العام والعلوم السياسية.
وتناولت هذه الجلسة الأبعاد التاريخية والسياسية للمسيرة الخضراء، مبرزة كيف تحولت من حدث وطني مفصلي إلى ركيزة أساسية في بناء نموذج تنموي متجدد بالأقاليم الجنوبية، كما تم تسليط الضوء على دينامية المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعزز مكانة المنطقة في مسار التنمية الشاملة للمملكة.
أما الجلسة الثانية، التي حملت عنوان “المشترك المغربي الإسباني في خدمة التعايش الجيوستراتيجي”، فقد ركزت على آفاق التعاون المغربي الإسباني في مجالات التنمية المشتركة، والهجرة، والثقافة، والسياسات الجيوستراتيجية، بمشاركة الدكتور عزالدين الطاهري رئيس شعبة الدراسات الإسبانية بجامعة محمد الخامس، والدكتور روميو غباجيدي، والدكتور الحسن تيكبدار رئيس مركز الجنوب للتنمية والعيش المشترك بمدريد، والباحث الدكتور بوبكر انغير المتخصص في تاريخ العلاقات الدولية.
وأدار الندوة الإعلامي عبد الرزاق صطايلي، الذي أكد على أهمية الربط بين البحث الأكاديمي والمجتمع المدني في ترسيخ قيم الحوار والتعاون، وتعزيز صورة المغرب كفاعل ريادي في المنطقة.
واختتمت الندوة بمجموعة من التوصيات العملية الداعية إلى تعزيز التنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية، وتقوية الشراكات الأكاديمية المغربية الإسبانية، بما يخدم ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة، ويكرس دور المجتمع المدني كرافعة للتنمية والتعايش الإيجابي بين الشعوب.


















