تيمولاي تحتفي بتراث الواحات في ندوة وطنية حول الحماية والتثمين

1 نوفمبر 2025
تيمولاي تحتفي بتراث الواحات في ندوة وطنية حول الحماية والتثمين

نون بوست                                                   علي الكوري 

نظمت جمعية موكادير للتنمية والتضامن، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتنسيق مع الجماعة الترابية تيمولاي، ندوة وطنية يوم السبت 1 نونبر 2025، تحت عنوان: “التراث الثقافي والفني الواحي بتيمولاي وآفاق الحماية والتثمين”. وقد احتضن مركز الجماعة فعاليات هذه الندوة التي شكلت منصة علمية لمناقشة واقع التراث الواحي بالمنطقة.

افتتحت الندوة بكلمة رئيس جمعية موكادير للتنمية والتضامن، رشيد صديق، الذي شدد على أهمية إلقاء الضوء على التراث الثقافي والفني بالواحات، باعتباره جزءا من الهوية التاريخية والثقافية للمجتمع المحلي، ومكونا أساسيا في الذاكرة الجماعية للإنسان الواحي.

تضمنت الندوة مجموعة من المداخلات العلمية القيمة، كان من ضمنها مداخلة محمد الوزاني، طالب باحث بسلك الدكتوراه في شعبة الجغرافيا بجامعة القاضي عياض بمراكش، الذي قدم رؤية تحليلية حول العلاقة التفاعلية بين الإنسان الواحي وبيئته الطبيعية، مؤكدا أن هذه العلاقة شكلت أساسا في تكوين الممارسات الثقافية والاجتماعية الفريدة للواحة.

من جانبه، ركز الأستاذ مبارك أوراغ، استاذ بجامعة ابن زهر أكادير، على المعارف والمهارات التقليدية لسكان واحة تيمولاي، لاسيما في مجالات جني الزيتون وزراعة شجر الأركان، وطقوس الزواج واللباس التقليدي، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تشكل إرثا حيا يعكس التكيف المستمر مع البيئة المحلية.

كما أضاء الأستاذ انغير بوبكر، الفاعل الجمعوي والحقوقي، على التراث المعماري والمآثر التاريخية بالجماعة، موضحا دور الخطارات والمرافق المائية التقليدية في تأمين استدامة الموارد الطبيعية وإدارة البيئة المحلية، وما تمثله من معالم حضارية شاهدة على خبرة أبناء تيمولاي على مر العصور.

تطرق الباحثون أيضا إلى الفنون الإبداعية والفلكلورية التي تميز واحة تيمولاي، مثل رقصة الأحواش وفن عبيدات الرمي، مؤكدين دور ساحة إرارن التاريخية في حفظ هذه الفنون عبر عقود، وما تمثله من فضاء حيوي لتبادل المعرفة والتقاليد الفنية بين الأجيال.

واختتمت الندوة بمناقشة التحديات التي تواجه حماية هذا التراث الواحي وتثمينه، مع التركيز على الحاجة إلى إدماجه في مشاريع التنمية الترابية المندمجة، بما يعزز دوره في تعزيز الاقتصاد المحلي والحفاظ على الهوية الثقافية للمنطقة.

وفي ختام فعاليات الندوة، تم الاتفاق على مجموعة من المخرجات العلمية والعملية، تشمل تطوير برامج لحماية التراث المادي واللامادي، وتدريب الشباب على المهارات التقليدية، وتشجيع البحث العلمي حول الواحات، لتكون تيمولاي نموذجاً يحتذى به في الحفاظ على التراث وتنميته في نفس الوقت.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة