إبراهيم حنانة يوضح تفاصيل مثيرة حول مشروع مجزرة كلميم ويكشف سوء تدبير رئيسة الجهة لملف العقار

28 أكتوبر 2025
إبراهيم حنانة يوضح تفاصيل مثيرة حول مشروع مجزرة كلميم ويكشف سوء تدبير رئيسة الجهة لملف العقار

نون بوست                                            علي الكوري 

قدم عضو مجلس جهة كلميم وادنون، إبراهيم حنانة، توضيحات مفصلة حول مشروع مجزرة كلميم، قصد تنوير الرأي العام وكشف أسباب تعثر المشروع رغم تحويل الأموال من طرف الأطراف المعنية.

ديما كيقولها إبراهيم حنانة، عضو مجلس جهة كلميم وادنون ورئيس لجنة تأهيل العالم القروي، إن الوضوح والالتزام أساس العمل الجاد والمسؤول، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشاريع عمومية تمس حياة المواطنين اليومية. وفي بداية مناقشة النقطة المتعلقة بإنجاز مجازر جهوية جديدة خلال دورة المجلس، قدّم حنانة مداخلة قوية كشف فيها معطيات دقيقة ومثيرة بخصوص مشروع مجزرة كلميم الذي ظل يراوح مكانه رغم توفر التمويل والشركاء منذ سنوات.

أكد حنانة أن جماعة كلميم كانت قد أبرمت سنة 2014 اتفاقية شراكة مع كل من المجلس الإقليمي ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية، بميزانية إجمالية بلغت 4 مليارات سنتيم، ساهم فيها المجلس البلدي بـ2 مليار سنتيم، والوكالة بـ1.5 مليار سنتيم، والمجلس الإقليمي بـ500 مليون سنتيم. وأوضح أن كل هذه الأطراف نفذت التزاماتها المالية بالكامل، وتم تحويل المبالغ إلى وكالة الجنوب بصفتها صاحبة المشروع.

غير أن المشروع — حسب حنانة — تعثر بشكل مفاجئ بسبب عدم توفر العقار، رغم أن التمويل كان جاهزاً، وهو ما اعتبره نوعا من التهاون الإداري الذي جَمد مشروعا حيويا كان من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في تدبير قطاع الذبح واللحوم بمدينة كلميم.

وفي سنة 2020، تدخل مجلس جهة كلميم وادنون لتمويل اقتناء العقار اللازم، حيث تم شراء قطعة أرضية بمساحة 6 هكتارات و7000 متر مربع، أي ما يفوق ثلاثة أضعاف المساحة التي حددتها الدراسات التقنية للمشروع، والتي لم تتجاوز هكتارين فقط. واعتبر حنانة أن هذا التفاوت الكبير يمثل مجزرة حقيقية في حق المال العام، لأن مجلس الجهة أدى ثمن عقار ضخم لا يتناسب مع حاجيات المشروع ولا مع المعايير المحددة في الدراسات السابقة.

وأضاف أن ما فاجأه خلال هذه الدورة هو تصريح رئيسة الجهة التي قالت إن العقار المطلوب تعبئته لإنجاز المشروع هو فقط 2 هكتار، في حين أن العقار المقتنى سابقا يتجاوز 6 هكتارات، وتم اقتناؤه من المال العام، ما يجعل الحديث عن اتفاقية جديدة لتعبئة عقار إضافي أمرا غير مبرر ومخالفا لمنطق التدبير الرشيد.

واعتبر عضو الجهة أن هذا التصرّف يكشف عن ارتباك واضح في الحكامة والتخطيط المالي، متسائلا: “كيف يُعقل أن تقتنى بقعة أرضية كبيرة بثمن باهظ، ثم نطالب من جديد بعقار جديد أصغر منها، لإنجاز نفس المشروع؟”، مؤكدا أن مثل هذه القرارات تثير الشكوك حول جدية المقاربة التدبيرية المتبعة داخل الجهة.

وأشار حنانة إلى أن الاتفاقية الجديدة التي جاءت بها رئيسة الجهة سنة 2023، والتي تشمل إنشاء أربع مجازر جهوية بأقاليم الجهة، ألغت عملياً الاتفاقية السابقة بدل تصحيحها أو تفعيلها، مما أدى إلى تكرار نفس المشروع بميزانية إضافية دون مبرر واضح، وهو ما يشكل، حسب تعبيره، إساءة لاستعمال الموارد المالية العمومية.

وشدد حنانة على أن كل الشركاء في الاتفاقية الأصلية مازالوا ملتزمين ومستعدين لتنفيذ المشروع وفق الدراسة التقنية المنجزة سابقا، داعيا إلى سحب مشروع مجزرة كلميم من الاتفاقية الجهوية الجديدة، وتوجيه الاعتمادات المرصودة لمشاريع أخرى داخل الأقاليم المحتاجة، حفاظا على المال العام وضمانا للعدالة المجالية.

واختتم إبراهيم حنانة مداخلته بالتأكيد على أن الهدف من طرح هذه المعطيات هو تنوير الرأي العام وتمكين الساكنة من معرفة حقيقة ما يجري حول مشروع ظل يستعمل في الخطابات الرسمية دون أن يرى النور، مشددا على أن التنمية الحقيقية لا تتحقق بالاتفاقيات الورقية ولا بالتصريحات السياسية، بل بالشفافية، والالتزام، والتنفيذ الفعلي للمشاريع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة