برنامج النقل الحضري الجديد.. جهة كلميم وادنون على موعد مع نقلة نوعية في خدمات التنقل

24 أكتوبر 2025
برنامج النقل الحضري الجديد.. جهة كلميم وادنون على موعد مع نقلة نوعية في خدمات التنقل

نون يوست                                                       علي الكوري 

في خطوة استراتيجية تعكس الرؤية المتجددة لوزارة الداخلية في مجال النقل الحضري، أعلن يونس القاسمي، العامل مدير التنقلات الحضرية والنقل بالمديرية العامة للجماعات الترابية، عن قرب استلام حوالي 1000 حافلة جديدة نهاية أكتوبر وبداية نونبر، ضمن الشطر الأول من البرنامج الوطني للنقل الحضري العمومي بواسطة الحافلات للفترة 2025-2029. ويهدف هذا البرنامج الطموح إلى إرساء نموذج حديث للتنقل المستدام بمختلف المدن المغربية.

وأوضح القاسمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الأسطول يشكل جزءا من 1487 حافلة مبرمجة في الشطر الأول، موجهة أساسا لمدن كبرى كطنجة وفاس والرباط ومراكش وأكادير، وكذا التجمعات الحضرية المجاورة لها، لضمان تغطية شاملة ومندمجة لمجالاتها الترابية. وتشمل هذه المرحلة أيضا اعتماد أنظمة ذكية للتذاكر والمساعدة على الاستغلال وإخبار الركاب، في إطار مقاربة حديثة تركز على جودة الخدمة وفعالية التدبير.

وبعد استكمال المرحلة الأولى، سيتجه تنفيذ البرنامج نحو الشطر الثاني الذي يضم 18 سلطة مفوضة تشمل 24 مدينة وتجمعا عمرانيا، من أبرزها كلميم والداخلة ووجدة والصويرة وتنغير وسيدي بنور. وستشكل هذه المرحلة، بحسب المسؤول، محطة أساسية في تعميم النقل الحضري الحديث ليشمل مختلف جهات المملكة، بما فيها جهة كلميم وادنون التي تنتظرها مشاريع مهيكلة لتحسين الربط بين مدنها ومراكزها الحضرية.

ويأتي هذا البرنامج ليضع كلميم وادنون ضمن دائرة الاهتمام الوطني بمجال النقل، خصوصا وأن الإقليم يعاني منذ سنوات من خصاص في خدمات النقل الحضري وضعف الربط بين الأحياء والمناطق السكنية الجديدة. ومع انخراطها في هذا الورش الوطني، ستستفيد الجهة من جيل جديد من الحافلات المجهزة بأنظمة رقمية حديثة، ما سيساهم في تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين ودعم الدينامية الاقتصادية المحلية.

وأشار القاسمي إلى أن هذا الورش الكبير، الذي تصل كلفته الإجمالية إلى 11 مليار درهم، يستهدف 37 سلطة مفوضة تغطي 84 مدينة وتجمعا حضريا، باقتناء نحو 3800 حافلة ذكية، في إطار حكامة جديدة قوامها الابتكار والاستدامة. ويُنتظر أن يخلق البرنامج دينامية تشغيلية مهمة، سواء على مستوى استغلال الأسطول أو في مجالات الصيانة والتدبير اللوجيستيكي.

ويرتكز هذا المشروع الوطني على التوجيهات الملكية السامية التي شدد فيها جلالة الملك محمد السادس، في رسالته الموجهة إلى المناظرة الوطنية الثانية حول الجهوية المتقدمة في طنجة سنة 2024، على أن “تطوير منظومة للنقل الشمولي والمستدام يشكل مدخلاً أساسيا لتحقيق التنمية المندمجة وتقليص الفوارق المجالية”. وهو ما يجعل هذا البرنامج نقلة نوعية في طريق تحقيق العدالة المجالية وتعزيز التكامل الترابي بجهة كلميم وادنون ومختلف جهات المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة