نون بوست علي الكوري
جدد التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول قضية الصحراء المغربية، التأكيد على ضرورة التحلي بالواقعية وروح التوافق في مقاربة هذا الملف، وذلك قبيل مناقشة مجلس الأمن الدولي لقراره المرتقب خلال أكتوبر الجاري، في مواجهة المناورات الانفصالية التي تسعى إلى تعطيل المسار السياسي.
أبرز التقرير، الذي تضمن إحاطة من المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، أن القرارات الأممية الأخيرة، وعلى رأسها القرار 2703 الصادر سنة 2023، تشدد على نهج براغماتي يقوم على الواقعية والتوافق، باعتبارهما السبيل الوحيد للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول لدى جميع الأطراف المعنية.
أكد المبعوث الأممي في الوثيقة الأممية أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تظل الإطار الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، مذكّرًا بأن أي مسار خارج هذا الإطار يعد انحرافًا عن منطق قرارات مجلس الأمن، ويغذي أوهام الانفصال التي لم تعد تجد صدى لدى المجتمع الدولي.
جاء التقرير الأممي في سياق تعرف فيه القضية الوطنية زخمًا دبلوماسيًا متصاعدًا ودعمًا دوليًا واسعًا للموقف المغربي، إذ تزايد عدد الدول التي أعلنت دعمها الصريح لمغربية الصحراء وفتحت قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، في اعتراف عملي بالسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية.
أوضح التقرير أن تكرار الدعوة إلى الواقعية وروح التوافق يعكس انسجام الرؤية الأممية مع ثوابت المملكة المغربية، ويؤكد أن الحل السياسي لن يكون إلا في إطار مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق والمستجيب لتطلعات الساكنة المحلية.
كرّس هذا التقرير، مرة أخرى، محورية المبادرة المغربية للحكم الذاتي داخل مسار التسوية الأممي، وأكد أن المقاربة المغربية القائمة على الإصلاح والاستقرار والتنمية في الأقاليم الجنوبية أصبحت نموذجًا يحتذى في المنطقة، ومؤشرًا على اقتراب لحظة الحسم السياسي في هذا النزاع المفتعل.


















