نون بوست علي الكوري
أثارت واقعة رفع علم البوليساريو بمقبرة جماعة لقصابي بجهة كلميم وادنون ردود فعل قوية، غير أن السلطات الولائية والمحلية اختارت التعامل معها بحكمة بالغة، وهو ما أشادت به مختلف المكونات القبلية بالمنطقة.
وأكد شيوخ وأعيان قبيلة آيت لحسن، في اجتماع لهم ليلة أمس، أن قرار السلطات بعدم التدخل المباشر خلال مراسيم الدفن كان قرارا صائبا وذكيا، مكن من تفويت الفرصة على من سعوا إلى استغلال الحادث لخلق مواجهة مع القوات العمومية.
وأشار الأعيان في بيان لهم إلى أن الأشخاص الذين قاموا بهذا الفعل الشنيع غرباء عن القبيلة، وأنهم استغلوا أجواء الحزن والجنازة لتمرير رسائل انفصالية، مشددين على أن هذه التصرفات لا تمثل أبناء المنطقة ولا تعكس مواقفهم الثابتة.
كما اعتبر المجتمعون أن الاستفزازات التي رافقت الحادث، وما تم ترويجه عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مغالطات، كانت محاولة يائسة لتضليل الرأي العام وتضخيم الواقعة، إلا أن تعامل السلطات الحكيم ساهم في إجهاض هذه المحاولات.
وخلال اللقاء، عبّر المتدخلون عن امتنانهم الكبير للسلطات الولائية والمحلية على تبصرها، مؤكدين أن ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزاز كان موقفا مسؤولا يعكس عمق التجربة في تدبير مثل هذه الأحداث.
واختتم أعيان آيت لحسن مداخلاتهم بتجديد تشبثهم بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة، ودعوا إلى مزيد من اليقظة والحزم لمواجهة أي سلوكات دخيلة، مع التنويه بالدور المركزي للسلطات في ضمان الاستقرار والتصدي لكل محاولات المساس بالثوابت الوطنية.