نون بوست علي الكوري
في إطار الدبلوماسية البرلمانية النشيطة التي ينهجها مجلس المستشارين، قام مصطفى مشارك، أمين المجلس، بالمشاركة ضمن وفد رسمي يقوده النائب الأول لرئيس المجلس، ممثل المجلس لدى البرلمان الأنديني، في أشغال الجمعية العامة لهذا البرلمان، إضافة إلى فعاليات المؤتمر العالمي للقانون الجماعي المشترك، التي احتضنتها العاصمة البيروفية ليما.
هذا الحضور البرلماني شكل فرصة لتعزيز التعاون بين المؤسسة التشريعية المغربية ونظيرتها الأندينية، حيث انخرط الوفد المغربي في لقاءات ومشاورات رسمية، كان أبرزها الاجتماع مع الرئيسة الجديدة للبرلمان الأنديني، النائبة البرلمانية سارة كوندوري عن دولة بوليفيا، والذي تم خلاله التأكيد على ضرورة توطيد العلاقات الثنائية وتبادل الخبرات في مجالات الحكامة المحلية والإقليمية، بما ينسجم مع رؤية المغرب لتقوية التعاون جنوب–جنوب.
وعلى هامش هذه الفعاليات، شارك مصطفى مشارك في حفل استقبال رسمي أقيم على شرف الوفود البرلمانية الحاضرة، بحضور شخصيات سياسية واقتصادية وازنة من دول الأنديز، وهو ما عكس مكانة الوفد المغربي لدى الشركاء الإقليميين وفتح آفاقا جديدة للتعاون المتبادل.
المشاركة المغربية في هذا المحفل البرلماني لم تقتصر على التمثيل الشرفي، بل اتسمت بالفاعلية من خلال إسهامات نوعية في النقاشات والورشات، مما رسخ صورة المغرب كطرف مبادر وملتزم في دعم القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي هذا الانخراط في سياق توجه استراتيجي لمجلس المستشارين، يروم تعزيز حضوره في المنتديات البرلمانية الدولية، وتوسيع شبكة علاقاته مع برلمانات من مختلف القارات، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم القضايا الكبرى للمملكة.
وبذلك، يواصل مصطفى مشارك أداء دور محوري في الارتقاء بالحضور الخارجي للمجلس، وإبراز صورة المغرب كفاعل أساسي في الساحة البرلمانية الدولية، قائم على قيم الحوار، وتبادل التجارب، وتكريس التعاون المشترك لخدمة التنمية والازدهار.