نون بوست علي الكوري
كلميم – في سياق اختتام فعاليات الدورة 12 من مهرجان “أسبوع الجمل”، الذي نُظم ما بين 20 و27 يوليوز 2025، خرجت جماعة كلميم ببيان توضيحي تفاعلا مع ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن وثيقة منسوبة لجمعية مهرجان كلميم للتنمية والتواصل – باب الصحراء، والتي أثارت جدلا واسعا حول دور الجماعة في إنجاح هذه التظاهرة السنوية.
وأكد البيان الصادر عن جماعة كلميم أن الوثيقة المتداولة، المعنونة بـ”شكر وتقدير”، تضمنّت مغالطات تمس بمصداقية العمل المؤسسي، عبر محاولة تقزيم أو طمس المساهمة الجوهرية التي قدمتها الجماعة في إطار الإعداد والمواكبة الميدانية للمهرجان، معتبرة أن ذلك خلق انطباعا مغلوطا لدى الرأي العام المحلي والوطني.
وأوضح المصدر ذاته أن مهرجان “أسبوع الجمل” يظل محطة ثقافية وفنية ورياضية حاضنة لكل الفاعلين، ويعتمد في نجاحه على تكامل الأدوار وتضافر الجهود المؤسساتية والمجتمعية، ولا يمكن أن يُنسب إلى جهة واحدة، خاصة في ظل الرعاية الملكية السامية التي تحيط مثل هذه المبادرات بأهمية استراتيجية كبرى في التسويق الترابي وإبراز مؤهلات الجهة.
وأضاف البيان أن جماعة كلميم، رغم محدودية مواردها المالية، لم تدخر جهدا في الانخراط العملي والمسؤول لإنجاح المهرجان، من خلال تسخير إمكانياتها البشرية والمادية واللوجستيكية، سواء تعلق الأمر بالإنارة والتزيين، أو بتهيئة الفضاءات العمومية المخصصة للفروسية والمهاريستا، إلى جانب توفير مياه سقي الإبل والخيول، وتنظيف محيط التظاهرة طيلة أيام الحدث.
كما أشارت الجماعة إلى أن الشركة المفوض إليها تدبير قطاع النظافة عملت بتنسيق مستمر مع مصالح الجماعة لضمان نظافة الفضاءات العمومية والشوارع المؤدية إلى موقع المهرجان، وهو ما عكس التزاما ميدانيا يوميا لتوفير ظروف استقبال لائقة للزوار والمشاركين على حد سواء.
واعتبرت الجماعة أن محاولة تجاوز هذا الجهد أو تجاهله بشكل غير موضوعي يتنافى مع روح التعاون المؤسساتي التي يتطلبها العمل التنموي، مشددة على أن التناغم والاحترام المتبادل بين الشركاء يظل الركيزة الأساسية لكل نجاح جماعي، خصوصا حين يتعلق الأمر بتظاهرات كبرى ذات إشعاع وطني ودولي.
وفي الوقت ذاته، ذكرت الجماعة بأن المهرجان لا يجب أن يتحول إلى موضوع مزايدات أو حسابات ضيقة، لأن الهدف الأسمى من تنظيمه يبقى في خدمة المدينة وساكنتها، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والسياحي، وليس في تحقيق مكاسب رمزية أو شخصية لطرف دون غيره.
وختمت جماعة كلميم بيانها بالتأكيد على أنها ستظل ملتزمة بمسؤولياتها في رعاية الشأن العام المحلي، وعلى استعداد دائم للانخراط في كل المبادرات التنموية الهادفة، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية، وتحت راية التعاون والتكامل المؤسسي المسؤول.