نــون بــوســت : عـــلي الـكـــوري
شهدت الجلسة الأولى من الدورة العادية لشهر ماي 2025 لمجلس جماعة كلميم، المنعقدة يوم الجمعة 2 ماي، موقفا لافتا تمثل في انسحاب مفاجئ لعدد من أعضاء المجلس، وذلك قبيل مناقشة واحدة من أبرز نقاط جدول الأعمال التي أثارت جدلا واسعا بالمدينة، والمتعلقة باتفاقية الشراكة الخاصة بتمويل وإنجاز برنامج التأهيل الحضري لجماعة كلميم برسم سنتي 2025 و2026. وتأتي هذه الخطوة في سياق التوتر السياسي المصاحب للاتفاقية التي أصدر بشأنها حزب التقدم والاشتركية بيانا شديد اللهجة، ما زاد من حدة النقاش المحلي حولها.
ورغم أن عدد الحضور فاق 26 عضوا، إلا أن التصويت على الاتفاقية تم بـ17 صوتا بنعم مقابل 3 أصوات بالرفض، ما يعكس حجم الانقسام داخل المجلس بشأن هذا المشروع، ويطرح تساؤلات حول خلفيات الانسحاب والتغييب المتعمد لبعض الأعضاء لحظة التصويت.
وتهدف الاتفاقية، الموقعة بين وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وولاية جهة كلميم وادنون، والمجلس الجماعي، والمديرية الجهوية للإسكان، وشركة العمران الجنوب، إلى تأهيل بعض أحياء المدينة، على رأسها حي الفلاحة، وتحسين الواجهات العمرانية ( الصباغة )، بكلفة إجمالية تناهز 30 مليون درهم. وقد أسندت مهمة الإنجاز لشركة العمران الجنوب، فيما سيتولى القطاع الوزاري تتبع المشروع عبر مديريته الجهوية، مع اشتراط إنهاء أشغال التطهير السائل قبل صرف التمويلات