
من أهم ما انتج في تاريخ السياسة هو القدرة على توجيه الجماهير و تشتيت انتباهها الى أمور أخرى تكون أبعد من اللازم ادراكه في حينه.. وقد أبدع السياسيون عبر الازمنة في هذا التلاعب او اي مرادف مناسب لمفهوم « manipulation des masses »..
المغرب “الحديث” ليس استثناء، وسياسيوه كذلك.. و لعل ما نعيشه من انجراف وراء الجواز و نقاشاته ،التي لامعنى لها في ظل سياسة الأمر الواقع، خير مثال على هذه “اللعبة” السياسية!
————
لقد أبدع المغاربة (ديال زمان طبعا) في اختيارهم وصف “الدواز” لكل ما يتم به “تدويز” ما يصعب “تدويزه” من طعام أو خبز حافي!
وكم هو ممتع أن تجد أن هذا المسمى “جواز تلقيح” ماهو في الحقيقة الا “دواز” أسبوع مؤلم في بداية تدبير سيء للحكومة الجديدة!
———-
بدأنا بنقاشات الجواز ، و “اجتهادات” شعب الفيسبوك و مجلس حقوق الانسان ؛ و مررنا ببداية أسبوع على وقع رفض “الاسقاط المعنوي” للجواز المذكور من طرف السيدة نبيلة منيب و السيدة فاطمة التامني و غيرهما ؛ و سنصل رويدا رويدا بأخبار و فيديوهات المحتجين و شطط “مراقبي” الجواز الى نهاية أسبوع كان الأهم فيه من كل ذلك الانتباه الى مناقشات القانون المالي و سياسات الحكومة الجديدة و بداياتها المتعثرة مع زيادات في الاسعار و المحروقات وكل ما “نستاهلو أحسن” مما هو عليه!
لقد صدق المغاربة حين سموه “الدواز”..
استفيدوا من التاريخ إذن ، ومغربوه ذاك الجواز ، و اجعلوه “دواز التلقيح” !!
محمد المراكشي،
مع التحية.














