
منذ بداية رمضان و أخبار “المساعدات” الرمضانية تتواتر.. وتتواتر معها ردود الفعل السياسية و غير السياسية..
فقد اجتمع “الموقف” لأحزاب ثلاثة من المشهد الحزبي المغربي “الحالي” هي “الاستقلال” و “البام” و “البي بي إس” و عبرت عن موقفها في بلاغ مشترك من خلال”استنكارها توظيف العمل الخيري والتضامني بشكل سياسوي، واستمالة الناخبين بأشكال بئيسة، وغير قانونية أو أخلاقية.”
١- المقصود المباشر بهذا الرد السياسي هو “مكون” سياسي آخر من نفس المشهد وهو حزب “الاحرار” و زعيمه أخنوش من بوابة “جود”.. و لا نعتقد أن موقف الاحزاب الثلاثة و من قبلها مكونات انتخابية اخرى على خطإ حيث أن الزمن المغربي الحالي انتخابي، و”شبهة” التأثير في المواطن المصوت بعد حين ماثلة..
٢- شكلت قفة “الاحرار” عبر “مؤسسة” جود خلخلة في منطق “الاحسان” الرمضاني وغير الرمضاني، حيث استطاعت في ظرف ولاية انتخابية واحدة بدأت من البلوكاج الى الان أن تصبح رقما في معادلة سيطر عليها “الاسلاميون” لأزمنة طويلة دون منافس أو مناقش!
٣- ان هذا الفعل “الاحساني” السياسي – قديمه و جديده – و إن حسنت نواياه ، فهو لا يعدو ان يكون “تيرموميتر” لمدى الهشاشة التي يعيشها مواطنو البلد المستفيدون منه ؛كما هشاشة بنية سياسية و حزبية و ايديولوجية تستقيل شيئا فشيئا من إعداد مواطن يؤمن و يثق حين يمد اليد ليضع صوته النقي في الصندوق الشفاف بدل أن يمد يده لأجل سكر وزيت ..
أما هشاشة الترسانة القانونية لمنع هذا السلوك أو تقنينه على الاقل في الزمن الانتخابي حرصا على المنافسة “الشريفة”، فذلك نقاش آخر.
محمد المراكشي،
مع التحية.