
ملف التعاقد من أوله إلى آخره مطبات و خطوات غير مدروسة و لا مبالية للجوانب المهمة في عملية التعليم برمتها.. و يكفي النظر الى المؤشرات الثلاثة التالية لفهم هذا “السلوك” التدبيري لوزارة “الناطق الرسمي”.
1- نعود ونكرر أن هذا السلوك التدبيري الذي تكشفه “مباراة التوظيف” يظهر منذ الوهلة الأولى في ما يشبه “العقدة النفسية” لدى العقلية الاختبارية في الوزارة و أكاديمياتها.. فما جدوى أن تسأل مترشحا آتيا من عوالم الله الواسعة البعيدة عن “مفاهيمك المهنية” و عن “الديداكتيك” و “الجذاذات”.. كان يكفي أن يُسأل المترشح عن المادة المعرفية فقط،و الباقي على عاتق الوزارة أن “تكونه” فيه.
مهما كانت المبررات ، فإني شخصيا لم أجد غير هذا التفسير:عقدة نفسية!
2- إلى حد كتابة هذه السطور ، مازالت لم تظهر بعد نتائج الاختبارات الشفوية! و الوزارة سبق و “وعدت” بإعلانها في تاريخ محدد هو السبت الماضي..
و رغم أن الوزير الناطق الرسمي قد نطق أمس أمام “المستشارين” بأن النتائج ستظهر بعد أن “حُلت” مشكلة الديبلومات (وهو ما لم يتأكد لنا أمس ) ، فإن الانتظار لازال سيد الموقف..سواء في تسليم الشواهد لطالبيها ،أو في “وعد” الوزارة بإعلان النتائج!
صورة ساخرة عن “التزام” الوزارة…
وما عهدناها إلا كذلك.
وبين الواقع و القول، مظهر آخر للعلاج…
3- في انتظار نتائج مباراة التوظيف في التعليم، يتخوف الناجحون “المحتملون” من إلزامهم (إن صدقت الاخبار) بإحضار شهادة الاجازة قبل الدخول للتكوين أو تعويضهم بآخرين من لائحة الانتظار .
من الأسلم استحضار أنهم سيكونون متدربين لا موظفين بطريقة مباشرة و آنية(رغم مبررات الوزير أمام المستشارين)، و بالتالي يُمنحون الفرصة و الوقت الكافي لاحضار شواهد اجازة ليسوا المسؤولين عن تأخير توفيرها!
هذا ماكان معمولا به بمرونة إدارية مأسوف عليها في زمن كنا نعتقد اننا تجاوزناه إلى الأحسن تدبيريا…
للأسف.
الله يشافي!
محمد المراكشي،
مع التحية.