انقطاع الماء المستمر بطانطان..لعنة قد تكسر حالة الطوارئ الصحية

4 مايو 2020
انقطاع الماء المستمر بطانطان..لعنة قد تكسر حالة الطوارئ الصحية

كلثومة ابليح


مر على مقالي هذا في إحدى الجرائد المحلية 7 سنوات(2013) مقال طرحت فيه السيناريو المتكرر لمشكل انقطاع الماء بشكل يومي والعطش والحر إنها العجاف..ستنادي من جديد النساء و الأطفال في مظاهرة جديدة لإحياء الذكرى المتكررة بشكل يومي لوقف انحصار الماء سيُكسر الحجر وسيعج شارع الحسن الثاني بالمغلوب على أمرهن من النساء يعبرن استيائهن وغضبهن تجاه أزمة الماء سينددن بالفواتير الصاروخية بعد أن يعلنوا للساكنة عفوا لقد انتهى رصيدكم.
يضرب المثل بماء طانطان عبر التاريخ لمميزاته وجودته الخاصتين ويشكل جزءا كبيرا من حضارة منطقتنا..بل وتغمر أرضيتها بنسب مهمة من الفرشة المائية الشاسعة بماء”الغــدير” وبين ليلة وضحاها تحولت من مدينة تغمرها ثروة فضية إلى مدينة يغمرها بطش العطش..ما جعل عددا من العائلات تجر بؤسها وتتجه إلى مدن داخلية وعائلات أخرى بئيسة لا حول لها ولا قوة تحت عجلات صهاريج مائية تتهافت وتستجدي الماء بين “آجي تعمر برميلك”..أو بإيماءة رفض”ما بقاش الما ”.
مرت العجاف ولا زلنا نعيش لحين كتابة هذه الأسطر انقطاعا مستمرا للماء..وهذا غبن آخر ينضاف و الإقصاء التام للمنطقة من مشاريع التنمية الحقيقية..وسوف يبقى مشكل ربط المياه في شبكة الخدمة العمومية أزمة مطوّلة..والجهات المختصة في قبضة سكون.
إن رصيد الثروة المهمة التي تحظى بها منطقة طانطان لم تكُ أبدا صهوة أو مطية للإغتناء والإستغلال..فاستنزاف ماء طانطان يعتبر اسغلالاً للإرث وسلبا للهوية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة