نون بوست – سيدي افني
عاش اقليم تزنيت أجواء من الاحتقان،طيلة الشهر الماضي،بسبب ما يطلق عليه ” الرعي الجائر”. هذا الرعي أصبح في الآونة الأخيرة قضية استأثرت باهتمام كبير من قبل الفلاحين والمواطنين بالجنوب، حيث نظم السكان المتضررون مسيرات احتجاجية، في كل من الدار البيضاء والرباط وأكادير وتارودانت وتزنيت .طالب المحتجون من خلالها ،تحديد الملك الغابوي والقضاء على الخنزير البري والتصدي لظاهرة الرعي الجائر، كما نددت هذه المسيرات بالمواجهات التي تمت بين الرعاة الرحل وأصحاب الأرض، والتي خلفت عددا من الضحايا .
عمالة إقليم تيزنيت شكلت الاسبوع الماضي ، لجنة اقليمية للمراعي، تطبيقا للتوجيهات الصادرة عن اللجنة المركزية المشتركة بين وزارتي الداخلية والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المتعلقة بتنزيل مقتضيات القانون رقم 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية.
ووفق بلاغ للعمالة، توصلت نون بوست بنسخة منه، فقد تم خلال هذا الاجتماع الاطلاع على الحالة الراهنة للمجالات الرعوية بالإقليم وتنقلات قطعان الرحل، حيث تم التأكيد على اختيار أربع جماعات بإقليم تيزنيت في إطار برنامج تنمية المراعي بالإقليم مع تدقيق برنامج يحفظ ممتلكات السكان، ووضع خريطة شاملة للمجالات الرعوية تحدد مواقعها وطبيعتها وجمع معطيات عن التجمعات الرعوية وتنقلاتها داخل المجال الإقليمي وخارجه، مع تحديد الممرات وتنظيم نشاط الرعي بعيدا عن الممتلكات الخاصة لساكنة المناطق المعنية، ومراقبة الحالة الصحية للقطعان المراد ترحيلها تفاديا لانتشار الأمراض المعدية والمتنقلة، بالإضافة إلى تنظيم دورات تحسيسية لفائدة الكسابين والتنظيمات المهنية المسيرة للمجالات الرعوية مع مواكبة الكسابين الرحل المرخص لهم وتقديم كافة الخدمات المرتبطة بنشاطهم داخل المجال الرعوي المهيأ، وإحداث خلية للتدخل والمساهمة في تسوية النزاعات الناجمة عن الممارسات الرعوية.
فهل ستستبق عمالة سيدي افني الامور وتنسج على منوال عمالة تزنيت حتى لا يتكرر ما عرفته جماعة اربعاء الساحل؟