إفني تستحق أكثر

16 أغسطس 2020
إفني تستحق أكثر
إفني تستحق أكثر

زربان عزيز


إقليم سيدي إفني بحاجة إلى خارطة طريق سياحية
كل صيف تعود إلى الواجهة أحاديث ونقاشات حول السياحة.
أولا وقبل كل شيء أريد أن أشير إلى أن الحديث عن التنمية السياحية بمدينة سيدي إفني لا يمكن له أن ينجح بدون نظرة شمولية للإقليم ككل ولا إقلاع تنموي لسيدي إفني بدون مير اللفت وباقي الجماعات..
السياحة ليست وجبة فطور ولا ثمن شقة هنا أو هناك ، السياحة صناعة قبل أن تكون تذكرة سفر للترفيه..
السؤال الذي يجب طرحه ليس هو : لماذا لا يأتي الزوار لسيدي إفني؟
بل هو ؟
لماذا سيأتي الزوار لسيدي إفني ولماذا سيختارونها من دون العديد من المدن الجميلة ؟
إليكم بعض المعلومات

  • بعد المدينة عن أقرب مطار دولي (المسيرة أكادير) يزيد من ميزانية كل سائح أجنبي أراد قضاء عطلته بها مبلغ 1200 درهم (ثمن سيارة أجرة ذهاباً وإياباً) وفي أغلب الأحيان السفر عبر الطائرة من باريس إلى أكادير أرخص من السفر في سيارة أجرة من نوع داسيا من مطار أكادير إلى سيدي إفني وفي المقابل هناك فرصة لقضاء عطلة لمدة أسبوع بمدينة مراكش بمبلغ 1500 درهم..
  • الموقع الجغرافي للمدينة قد يكون نقمة بحكم بعد هاته الأخيرة عن الطريق الوطنية مما يفوت عليها نسبة كبيرة من السياح touristes de passage وقد يكون نعمة تحميها من كل سلبيات السياحة العابرة و بذلك تبقى المدينة محافظة على جماليتها وسحرها ولا يقصدها إلا عاشق أو فضولي..
    سيدي إفني مدينة بعيدة ،صعبة المنال ومجهولة المآل
    من يتحدثون عن السياحة بسيدي إفني كل صيف ويرون أن الأثمان الرخيصة هي الحل لخلق تنمية سياحية تنعش المدينة وتخرجها من دوامة الركود الاقتصادي لهؤلاء أقول :
    سيدي إفني
    تستحق أكثر من 200 درهم للشقة المفروشة
    تستحق أكثر من 120 درهم لغرفة بأحد الفنادق
    تستحق أكثر من 07 دراهم لمشروب بإحدى مقاهي المدينة
    تستحق أكثر لأنها مدينة الجمال والأمان والناس الطيبة
    تستحق أكثر لأنها مدينة الجو المعتدل صيفا و الدافئ شتاءا
    سيدي إفني مدينة صامدة تاريخيا وحتى سياحيا فهي من تقدم نفسها بنفسها للزوار المغاربة كما للسياح الأجانب
    بدون إشهار …..
    بدون منتخبين…….
    بدون مهنيين……..
    بدون ماكياج …….
    سيدي إفني تنافس سياحياً بوجها الحقيقي في غياب برنامج تنموي يجعلها عاصمة السياحة جهويا وقبلة سياحية وطنياً و دولياً..
    سيدي إفني تستحق سياحة ذات جودة وليس سياحة ذات كثرة
    Tourisme de qualité pas de quantité
    ولكي يتحقق الحلم بإقلاع سياحي لا بد من وضوح الرؤيا في ما يخص المسار الاقتصادي للمدينة فإما أن يكون صناعياً أو أن يكون سياحياً.
    لكل مدينة روح و مميزات تجعلها مختلفة و ما يميز سيدي إفني هو أنها بقيت خارج الزمن ville hors du temps
    مما يجعل كل زائر ينبهر بها و يتمنى العودة إليها..
    لكي تنتعش السياحة على الجميع(سلطات محلية ، منتخبين, مهنيين،إعلام ، مجتمع مدني و كل الفاعلين) العمل من أجل إخراج منتوج سياحي متمييز وذو جودة عالية …
    وفي إنتظار ذلك كونوا إيجابيين
    إفني تستحق أكثر
    السياحة في زمن كورونا
    عبدالعزيز زربان
    دار الضيافة لاماربن
    سيدي إفني
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة