لم يفوت افناويون اليوم دونما نبش في الذاكرة القريبة لليوم الذي صادف تاريخه ذكرى “أحداث” يوم 7 يونيو 2008.
الذكرى التي تطلق عليها شعبيا تسمية “السبت الأسود” لم تمر مرور الكرام ، فقد اختار العديد من أبناء المدينة أن يذكروا بها عبر صفحاتهم الشخصية أو على صفحات مجموعات مثل “ذاكرتك في سيدي إفني”على الموقع الأزرق .
و تناول عمر الراضي ،الفنان المسرحي المعروف بالمدينة ، الذكرى الأليمة من زاوية كتابة غير تقريرية و ألبسها رداء الكتابة المسرحية عبر تدوينة أخذت ملامح الركح والاظلام و الاضاءة على أحداث لا يمكن نسيانها..يسرد فيها الراضي وقائع من وحي الحدث.
من جهته ،عبر عبدالرحمان الساخي عن ألمه “للرد القاسي في مثل هذا اليوم من سنة 2008 على مطالب أهالينا العادلة أملا في غد مشرق يعيد المدينة الى سابق عهدها أو أحسن”.
و بينما اكتفى مراد بجملة معبرة معتبرا فيها ” 7 يونيو..بيتنا الذي لم يتم!” مركبا صورة للأحداث كما نقلتها كاميرات الجرائد الوطنية حينها مع صورة لنص قرائي يحمل ذات الوصف ، ارتأى الزجال الافناوي عبدالله اوجامع أن يحيي الذكرى بقصيدة زجلية أرسل فيها ” سلامي لجميع الحباب..سلامي لبلادي مولاتي الحبيبة..كان جاها من كسر الباب..مخلب الموكة ما هي طبيبة..”.
و تراءت المدينة للشاعر و الزجال حميد اعسيلة “في تلك الصبيحة مثل طفلة تتقافز فرحا” في سخرية سوداء من واقع “السبت الأسود” الذي صار في صورته الفنية “سبتا بنفسجيا”..فيه فرح بدل الحزن ،و ترحيب بقدوم الضيف لأن الوقت صيف.. و صعود للجبل بما يشبه الرومانسية لأن “بعض الأهالي رومنسيون جدا ،صعدوا الجبل كي يدركوا المشهد من كل الأبعاد”!!!
فعلا ،لقد انسابت الذكريات التي هذا بعض منها ، عبر تدوينات وذكريات الافناويين التي أظهرت أن عمق الجرح و إن بعد زمن أحداثه يجعله عصيا على النسيان…
وها قد “تكفلت الذاكرة بالأمر”…