نون بوست علي الكوري
انطلقت بمدينة العيون أشغال المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المغرب ودول مجموعة “سيماك”، الذي نُظم تحت الرعاية الملكية، بمشاركة برلمانية ووزارية وازنة من الجانبين. المنتدى أكد على أن تعزيز التعاون جنوب-جنوب يعد خيارا استراتيجيا لمواجهة التحديات التنموية في إفريقيا، من خلال الشراكات في التكوين المهني، المقاولة، والانتقال الرقمي لضمان التكامل والنمو المستدام.
خلال الجلسة الافتتاحية، أبرز المتدخلون أن المغرب انخرط بقوة في تقوية علاقاته الاقتصادية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال مشاريع كبرى ومبادرات في مجالات الأمن الغذائي والطاقي، مبرزين أن الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص تمثل أساس التنمية المتوازنة.
أمل الفلاح السغروشني أكدت أن المغرب جعل من التعاون الإفريقي محورا استراتيجيا لسياسته الخارجية، حيث يحتل موقعا متقدما ضمن المستثمرين في منطقة “سيماك”، بفضل نهج مبني على الحوار والتضامن والمصالح المشتركة، مشيرة إلى ضرورة تنسيق القوانين وتعزيز البنيات التحتية لبلوغ الاندماج الاقتصادي .
عمر حجيرة أشار إلى أن التعاون التجاري مع دول “سيماك” بلغ 2.1 مليار درهم سنة 2024، فيما سجلت الاستثمارات المغربية نموا مهما خاصة في قطاعات المال، الاتصالات، والتأمين. كما أبرزت جهود المغرب في مواجهة الأزمات عبر إرساء الدولة الاجتماعية، وتعميم الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، خاصة في مجال إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في القطاعين العام والخاص.
رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد شدد على أن المنتدى يجسد التزام المغرب بشراكة إفريقية متينة، من خلال دبلوماسية برلمانية واقتصادية متكاملة. وأبرز أن المملكة انخرطت مبكرا في مشاريع قارية كمنطقة التبادل الحر ومبادرة “إفريقيا الأطلسية”، إلى جانب مشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة والسيادة الغذائية.
كما أكد ولد الرشيد أن المغرب يسعى للوصول إلى 52% من الطاقة المتجددة بحلول 2030، مشيرا إلى مشاريع كبرى كمركب نور ومزارع الرياح ومشروع الهيدروجين الأخضر. واعتبر أن الشراكة مع دول “سيماك” تمثل فرصة لبناء تحالف طاقي إفريقي أخضر يخدم أهداف التنمية. وختم بالتأكيد على أن المنتدى يمثل لحظة تأسيس لمسار مشترك ومزدهر بين المغرب والمجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا.