
بعض من أسى البلاد ، يومَيْ أمسٍ و قبله ، هذه الهوامشُ…
1- صورة القبض على “قرفادة” الأستاذ من طرف رجل “قوة عمومية” أعادتنا إلى مغرب كنا نعتقد (عموما) أننا نسيناه،و إن كانت أحداثٌ اجتماعية تعيدنا بين الفينة و الأخرى إلى وعينا الشقي..تماما مثلما جر ذاك الشخصُ الأستاذ من “قرفادته” مانِعاً إياه من إتمام تصريحه الإعلامي!
لقد أخطأ ذاك الفاعل مرتين : الأولى حين لم يترك الاعلاميَّ يكمل مَهَمته مبرزا بما لايدع مكانا للشك أنه مازال من عصر حجري لم يستوعب بعد قوة الصورة و أثرَها الكبير و المزعزعَ لصورة البلد و المؤذيَ لكل شعاراتها على مدى زمن!!
أما الثانية فأخلاقية صِرفة تضعنا مرة اخرى أمام سؤال التكوين الحقوقي و القانوني الحقيقي البعيد عن الأمراض النفسية للتسلط و الشطط…
ومع كل الألم الذي نحسه ، ليس بناء الأمل من جديد بالأمر المستحيل!
2- هناك من يعتقد أن جر المزيد من الفئات الاجتماعية و القطاعات إلى الاحتقان ، ومن ثمة إلى المصادمات في الشارع مع “القوات العمومية” ، سيؤدي بالضرورة إلى نفور سياسي و انتخابي من حزب العدالة و التنمية… و لا أخفي أن الأمر قد ينجح نسبيا ، لكنه نجاح بطعم فشل كبير للبلد.. البلاد هي الخاسرة الكبرى لكل ما اعتقد ذوو النيات السياسية الحسنة فيها أنهم بنوه على مدى سنوات لتجاوز ذكريات سنوات الجمر والرصاص الأليمة…!
وهو ما كنا نعتقد ،للأسف ، أنه أمر مستحيل…
3- تصريح وزير التعليم كان غير موفق إطلاقا. و يكشف بما لا يدع مجالا للمناورة بالصور و التدشينات أن تدبيره للقطاع ثابت فشله في احتواء مشكلة يمكن حلها بقرار و إرادة فقط!
مثل هذا التصريح ، في نظري، يؤدي بالضرورة إلى نتيجتين إن احترم المنطق في السياسية (على غير عادة السياسة المغربية) : الأولى هو اعترافه أو اعتراف رئيسه في الحكومة بفشله في القطاع مادام قد ألقى بمشاكله إلى الشارع ويدفع إلى صدام موظفيه مع الأمني (الذي له منطق آخر) وما يتبع هذا الاعتراف من مساءلة إلى حد الرحيل ؛ و النتيجة الثانية اعتراف آخر بفشل في السياسة بعد أن ظهر بوضوح أن حدود الطموح السياسي لن تصل يوما إلى رئاسة حكومة!!
وهو طموح ، لحسن الحظ أن الدستور و حساب الخشيبات الانتخابية (بالقاسم و بدونه) يبينان أنه “حلم”:
مستحيل!!!
محمد المراكشي،
مع التحية.