نون بوست – علي الكوري
يعيد المؤتمر الدولي الثاني حول “التدبير الاستراتيجي للتراب: رهانات وتطلعات”، الذي تنظمه كلية الاقتصاد والتدبير بكلميم، النظر في مفهوم تدبير التراب في ظل التحولات العالمية الراهنة. يشهد العالم تغيرات متسارعة تتطلب نهجا جديدا يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، ويضمن تحقيق التنمية المستدامة بشكل شامل ومتكامل.
يستقطب المؤتمر خبراء وباحثين وممارسين من مختلف الدول، بهدف مناقشة أفضل الممارسات في تدبير المجالات الترابية. يركز اللقاء على ضرورة تبني استراتيجيات شمولية تتسم بالمرونة وتجمع بين التخطيط العقلاني والمشاركة المجتمعية. ويؤكد المشاركون على أهمية إشراك المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني في صياغة وتنفيذ السياسات الترابية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
يعزز المؤتمر الحوار بين الفاعلين المحليين والدوليين حول التحديات التي تعترض التدبير الترابي. ويبرز أهمية التنسيق بين الجهات المسؤولة لضمان تفعيل الاستراتيجيات على أرض الواقع. كما يناقش المؤتمر سبل تجاوز العقبات التي تعيق تنفيذ المشاريع التنموية، خاصة في المناطق ذات الخصوصيات الثقافية والبيئية المميزة.
يدعو المشاركون في المؤتمر إلى إعادة صياغة السياسات الترابية بما يتماشى مع المتغيرات العالمية. ويشددون على ضرورة تكوين الكفاءات المحلية وتبني مقاربات حديثة تراعي متطلبات الحكامة الجيدة. بهذا النهج، يسعى المؤتمر إلى تقديم حلول مبتكرة تضمن رفاهية السكان وتعزز استدامة الموارد الطبيعية.