
هو السؤال الذي قد يطرحه أي متتبع للشأن السياسي المغربي على عهدة العثماني ومن معه..
1- منذ مدة و البيجيدي يتلقى لكمات سياسية معدة بعناية.. لكنه ،وبدل أن يتخذ مواقف “تصالحه” مع ذاته، تراه ينبري إما الى الصمت أو المسايرة في ظل المظلومية ، أو إظهار ما يتقنه منذ عشر سنوات بما يفيد أنه يميز بين الدولة و الجماعة..وبين امينه العام و “رجل الدولة”..وبين أحلام “الايديولوجيا” و خطوات “الواقعية” السياسية!
2- لكن الضربات السياسية لازالت تتوالى ، وكل ما تحصل عليه من هذه المعادلة غير الواقعية هو ما يمكن أن يراه و ينطقه لسان الشارع العادي عن “أثر النعمة”.. ولعل البيجيدي قد أتقن بما يكفي إظهار كونه لا يأكل الغلة و يسب الملة.. و إن زادت أغلبيته المتناثرة من حوله كلما دعت ضرورة “الدولة” طين حكومته بِلة!
3- طيب، ماذا ينتظر العثماني بعد أن رأى كل هذا و شاهد كل نواب “حلفائه” يتركونه وحيدا أمام القاسم الانتخابي..؟ ففي جلسة البرلمان العاصفة ظهر أن لارؤية مشتركة بقيت (إن وجدت في الأصل بحكوماتنا) ، ولا لباقة نقاش بين “أتباعه” و “أتباع زملائه” في أحزاب الحكومة.. ولا مصلحة مشتركة بقيت من الأساس بين مكونات الحكومة!!
فماذا ينتظر لكي يستقيل!؟ ماذا تبقى له هو وحزبه الذي ثار لأجل الانتخابات أكثر من ثورته لأجل الديمقراطية سوى تجربة الخروج قبل الدخول المقبل من باب أضيق؟!
محمد المراكشي،
مع التحية.