نشرت إحدى صحف دولة سلوفينيا مقالا حول تجربة أحد أبناء واد نون باعتباره أحد المهاجرين العرب القلائل في سلوفينيا الذين أكدوا علو كعبهم وفي ظرف وجيز، قائلة عنه : “عزيز إجوي هاجر من المغرب إلى سلوفينيا ينحدر من جنوب المغرب من مدينة سيدي إفني، من عائلة إجوان التي تعني الاعصار ومن أم ربة بيت وأب عامل.
قضى عزيز طفولته على الشاطئ وكان يحصل على المال عن طريق الصيد بعد ذلك يعمل بفندق بشاطئ لكزيرة؛ هناك تعرف على زوجته المستقبلية.
عزيز يحمل الجنسية السلوفينية ويتحدث اللغة السلوفينية بطلاقة إلى جانب اللغة العربية والفرنسية والانجليزية.. والذي أثار اعجابه بسلوفينيا هي الطبيعة الخضراء والأرض بفيلا روستيك.

في الأول كان مندهشا من سلوفينيا بحيث كان السلوفييين يستعملون توابل قليلة أبرزهم الملح، لكنه سرعان ما أضاف لمسته في الطبخ وأضاف التوابل الأخرى المعروفة في المغرب.
يقول عزيز الحياة في المغرب تسير ببطء عكس سلوفينيا فهي تسير بسرعة.
عزيز لم ينسى الأطفال البسطاء والفقراء في المغرب حيث يبعث الملابس والألعاب بمساعدة أصدقاءه في الشغل كشكل من أشكال التضامن، وعند سؤالها عن أهم حاجة في سلوفينيا، فأجاب: “الماء.. الماء.. الماء..، بحيث يعتبر الماء هناك كالذهب، والسلوفينيين محظوظين بوجود كثرة الماء ببلادهم.

يجيد عزيز موهبة الطبخ وخاصة الطبخ المغربي، كالكسكس والطجين ويستعمل الخضر الطازجة من حديقته الجميلة.
عزيز مثال للشاب الطموح الذي تأقلم بسرعة مع الأجواء في الجمهورية السلوفينية”.

عزيز إجوي الابن البار لمدينة سيدي إفني، من مواليد 1986 درس الابتدائي بمدرسة النهضة والاعدادي بإعدادية 30 يونيو والتأهيلي بثانوية مولاي عبد الله. وكغيره من شباب سيدي إفني تمنه أحلام الهجرة إلى أروبا و قادته مغامرة الزواج بأجنبية لمغادرة أرض الوطن متجها للديار الأوروبية ليستقر بماريبور بجمهورية سلوفينيا وهي دولة من دول أروبا الوسطى تنتمي للاتحاد الأوروبي؛ بعدما اشتغل ولمدة طويلة في مطاعم شاطئ لكزيرة كطباخ ونادل اكتسب خلالها مهارات الطبخ وباحتكاكه المستمر مع الأجانب تمكن من اتقان مجموعة من اللغات الفرنسية والانجليزية والإسبانية بالإضافة إلى رياضة الغطس والركمجة والصيد بالقصبة. بعدما وطأة قدماه أرض السلاف فرضت عليه الظروف التعايش والبحث عن العمل الدخول لأحد المدارس بماريبور لتعليم اللغات ليتمكن من الحصول على ديبلوم اللغات مكنه بعد ذلك للحصول على ديبلوم الطبخ واشتغل في أحد المطاعم الكبيرة بماريبور، ليتمكن من اثبات ذاته مؤكدا حضوره ومستغلا تجربته السابقة في فن الطهي الأمازيغي بإبداع وبلمسة إضافية مقدما أطباق جديدة بأسلوب جديد يمزج بين فن الطبخ الافريقي والأوربي على المطبخ السلوفيني واكتسب بها بعد ذلك شهرة، وارتباطه بجدوره العربية جعلته يخوض تجربة أخرى فنية رفقة أحد الفرق العربية للفن الشعبي العربي تدعى ROZANA.. عزيز بعد 10 سنوات تمكن من الحصول على الجنسية السلوفينية ليصبح مواطنا سلوفينيا يتمتع بكامل حقوقه.
