ماذا يعني أن يتسلل فيروس كورونا إلى الطنطان المدينة الآمنة المطمئنة؟

26 يونيو 2020
ماذا يعني أن يتسلل فيروس كورونا إلى الطنطان المدينة الآمنة المطمئنة؟
ماذا يعني أن يتسلل فيروس كورونا إلى الطنطان المدينة الآمنة المطمئنة؟

كلثومة ابليح


ككل يوم، تنكبّ أعناق المتتبعين من أهل الطنطان على هواتفهم الذكية للإطلاع على جديد نسب الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وهم في التزام تام بإجراءات التدابير الوقائية وعلى وعي كبير بمدى خطورة الوباء،خاصة بعد أن أشاد الجميع بمدى انضباط مواطني الجنوب وجديتهم في التعامل مع شروط إجراءات التدابير الوقائية وأهميتها.
أخذت النفوس الصعداء بعد آخر أيام المائة يوم من “الكرنتين” بإعلان تخفيف الحجر مع تمديد حالة الطوارئ، وقد تنامى حس واجب المسؤولية لدى الطنطانيين في الالتزام بمظاهر التخفيف وتجنب المصافحة والاختلاط ووضع الكمامات الطبية كإجراء احترازي ووقائي، وفي ترقب وقلق بين ازدياد منسوب أعداد المصابين في كل من بويزكارن وسيدي إفني.

فجأة، انفجر أقصى الجنوب بظهور بؤرة وبائية بمرسى بالعيون والطرفاية، عبرت خلاله فعاليات حقوقية وإعلامية وعدد من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي عن استيائهم أمام حالات التراخي والتسيب في التعامل مع الوباء.
ثم حدث ما لم يكن في الحسبان، صبيحة يوم 23 يونيو استفاق أهل الطنطان على وقع صاعق لتسلل فيروس كورونا جعل الدماء تتجمد وتسارع النبضات بين الأضلع ..

من أين جاء الوباء؟

تفاجأ الجميع بالحالات الوبائية التي تعود لمهاجري دول جنوب الصحراء، قدموا شمال البلد مشيا على الأقدام يبيتون في المحطات الطرقية وتحت القناطر بالعراء ليلا ولازالوا يواصلون النزوح إلى حدود كتابة هذه الأسطر حيث جرى توقيف هؤلاء المهاجرين في هوامش المدينة حيث يستوطنون دون حسيب ولا رقيب وأمام تراخ تام للسلطات والمسؤولين في تدبير جائحة كورونا.
فكيف تسلل هؤلاء المهاجرون واجتازوا أحزمة مداخل ومخارج حدود المدينة؟
كل مسؤول بالطنطان يعرف قدر نفسه ويناضل لخدمة وطنه،إذ لابد من أن نُشيد بمجهودات السلطات والمسؤولين في مواجهة تفشي وباء كورونا منذ بدايات الحجر، وقد رُفعت لهم قبعة التقدير والإحترام،إلا أنه وبعد تخفيف الحجر الصحي تبين أنهم لم يواصلوا المعركة بنفس الحماس،إذ لوحظ تراجع في أدائهم ما جعل المواطن يدخل في تهاون كبير لتنفيذ أوامر وقرارات التدابير لمواجهة الوباء.
الحالات الوبائية الحالية بالطنطان خلفت ارتباكا نفسيا وحالة من الرعب لدى الساكنة،مما يطرح عدة تساؤلات :
*أين بقي المسؤولون يوم تسللت كورونا إلى الطنطان؟

كيف لم يتم الإعلان عن المخالطين للحالات المصابة لحد الساعة، علما أن اليوم التالي لظهور الحالات الوبائية سجّل 0 حالة،ما أثار نوعا من الاستغراب؟

لماذا لم يتم نقل جميع المصابين للمستشفى الميداني العسكري بابن جرير؟

كيف سيتعامل المسؤولون مع هذه الحالة الاستثنائية وماهي التطمينات التي سيقدمونها للساكنة؟

وأمام ضغط الشائعات هل سيتعامل المسؤولون بحس اعلامي مع الصحافة الجهوية حتى تقوم بدورها المهني باحترافية؟

والسؤال الاهم هل ستكون طنطان في مستوى اللحظة لتتجاوز محنتها لان الرهان على وعي الساكنة هو الحل الان و دائما؟ فطنطان كانت دائما امنة مطمئنة رغم الحاسد اذا حسد و النفاثاث في العقد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة