حاوره علي الكوري
1) ما هي الإجراءات التي تم القيام بها إلى الآن في إطار التحضير لامتحانات البكالوريا على مستوى الجهة؟
مباشرة بعد الإعلان عن قرار الوزارة حول الإبقاء على إجراء امتحانات البكالوريا للموسم الدراسي الحالي، عمدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون إلىعقد لجن تسهر على تنفيذ وتتبع الإجراءات والتدابير الوقائية التي ستضمن السلامة الصحية للمتدخلين والمترشحين خلال جميع مراحل الإعداد لامتحانات البكالوريا وأثناء إجرائها.
وتروم هذه التدابير الحرص على تجنب التوافد بأعداد كبيرة على مراكز إجراء الامتحانات وتعزيز إجراءات التباعد الصحي، من خلال تنظيم امتحانات هذه السنة على مرحلتين، حيث ستهم المرحلة الأولى تلاميذ شعب الآداب والعلوم الإنسانية والتعليم الأصيل بتاريخ 3 و4 يوليوز، في حين ستشمل المرحلة الثانية تلاميذ الشعب العلمية والتقنية والبكالوريا المهنية من 6 إلى 8 يوليوز 2020.
ولكسب هذا الرهان، تحرص الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون على ضمان صحة وسلامة المترشحين وكافة المتدخلين من أطر تربوية وإدارية… وجميع المشاركين في مختلف مراحل هذه الامتحانات من خلال أجرأة وتنفيذ مضامين مقرر السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي عدد 026.20 بتاريخ 05 يونيو 2020 بشأن دفتر مساطر تنظيم امتحانات نيل شهادة البكالوريا.
وفي إطار الحرص على ضبط وتفعيل بروتوكول الحفاظ على سلامة جميع رواد مراكز الامتحانات فقد عمدت الأكاديمية الجهوية، بتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية، إلى تعقيم مرافق المركز الجهوي للامتحانات، وهي العملية التي ستستمر لأسبوعين كاملين بشكل منتظم، ضمانا لسلامة المعتكفين، وكل المتدخلين في العمليات الامتحانية، كما سيتم كذلك قياس درجة حرارة أعضاء فريق الاستنساخ أثناء التحاقهم بالمراكز وفي بداية كل يوم من أيام العمل.
وفيما يتعلق بنظام المطعم، فسيتم توفير وجبات غذائية فردية بدل الوجبات الجماعية التي جرت بها العادة في المواسم السابقة، كما تم تخصيص فضاء إيواء منعزل لكل عضو من فرق العمل، وتوفير كل وسائل الإيواء بشكل فردي، بالإضافة إلى الإغلاق الكامل للفضاءات المشتركة أثناء إنجاز المهام الموكلة إليهم، أخذا بعين الاعتبار توجيهات السلطات الصحية وكذا إرشادات طبيب الأكاديمية ونصائحه، كما تم توفير عدة دواء مختلفة المكونات ومحدودة الاستعمال، مع اعتماد أساليب ووسائل الوقاية من فيروس كورونا COVID-19، من واقيات زجاجية وكمامات من النوع الجيد، بالإضافة إلى القفازات المحدودة الاستعمال ووسائل التعقيم والتطهير، مع توفير أكياس التخلص الفوري من الوسائل المستعملة وبشكل يومي، يحكم إغلاقها إلى حين التخلص النهائي منها.
وتنفيذا لتوجيهات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ولتوصيات السلطات الصحية، والتزاما بقرارات السلطات العمومية المعنية، وفي إطار توفير شروط الوقاية التي من شأنها حماية المترشحات والمترشحين والأستاذات والأساتذة المكلفين بالحراسة والتصحيح وكافة المشرفين على تدبير مختلف العمليات ذات الصلة بهذا الاستحقاق الوطني الهام، بالشكل الذي يضمن اجتياز هذه الامتحانات في ظروف سليمة، فقد تم اعتماد توزيع لا يتجاوز 10 مترشحين في قاعة الامتحان عوض 20 مترشحا، كما جرت العادة بذلك في التجارب السابقة، مع مراعاة احترام شروط السلامة الصحية والوقائية الإلزامية، وكذا احترام مسافة الأمان بين المترشحين، ومنع التجمعات في فضاءات الامتحان وخارجها، واتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية بتنسيق مع مختلف المصالح الطبية والسلطات الوصية والمجالس المنتخبة ضمانا لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني، كل حسب موقعه واختصاصه.
كما تمتجهيز قاعة مغطاة داخل ثانوية تأهيلية وقاعتين رياضيتين مغطاتين، بتنسيق مع قطاع الشباب والرياضة والسلطات الإقليمية، لاجتياز امتحانات البكالوريا لكون هذه القاعات تساعد على الامتثال لشروط الوقاية من حيث المساحة والتهوية. وسيتم مواصلة اتخاذ تدابير إضافية تتمثل في تعقيم حجرات الامتحان باستمرار وتهويتها، وتوفير الكمامات ووسائل النظافة والتطهير والتعقيم، والتنصيص على التوجيهات اللازمة للوقاية، والتحسيس بمخاطر تفشي فيروس كورونا المستجد بإعداد ملصقات عند مداخل مراكز الامتحانات وبكبسولات تبث عبر وسائل الإعلام وكذا وسائل التواصل الاجتماعي.
هذا وستدبر عملية التصحيح أيضا وفق معايير مختلفة عن السابق، وذلك بإخضاعها لشروط السلامة الصحية اعتمادا على تقسيم يستجيب لتلك الشروط، مع التركيز على وسائل الوقاية والنظافة والتباعد أثناء إنجاز العملية وتنظيم عملية المسك بنفس الاحتياطات اللازمة.
ومن جملة الإجراءات التي تم اتخاذها في إطار التحضير لامتحانات البكالوريا على مستوى الجهة، عقد لقاء تنسيقي مع السادة المفتشين التربويين التخصصيين لسلك الثانوي التأهيلي، لكونهم يضطلعون بمهام ملاحظين ومراقبين جهويين ورؤساء مراكز التصحيح، خصص لمناقشة بعض القضايا المتعلقة بالتهييء لامتحانات نيل شهادة البكالوريا، خصوصا الامتحان الجهوي للسنة الأولى بكالوريا أحرار، وقد تزامن هذا اللقاء الذي تم عقده عن بعد، مع توصل الأكاديمية بالنسخة الرسمية لدفتر المساطر الذي تضمن ضمن مستجداته بعض المعطيات المتعلقة بالإجراءات الاحترازية للوقاية والحد من انتشار عدوى (كوفيد-19) بين جميع المتدخلين، سواء كانوا مترشحين ومترشحات وذويهم أو رؤساء مراكز الامتحانات والعاملين بها، وكذلك بعض الاحتياطات اللازم اتخاذها في مراكز التصحيح، ناهيك عن كل وسائل النقل واللوجيستيك المستعملة في هذه العملية الامتحانية في جميع مراحلها، وكذا المعتكفين باتخاذ الإجراءات الضرورية بتنسيق مع السلطات الولائية واللجان الجهوية والإقليمية للصحة، كما تم خلال هذا اللقاء طرح مجموعة من القضايا ذات الصلة بتخصص السادة المفتشين، كمجال الدروس عن بعد، ومجال الأطر المرجعية المعتمدة.
إلى جانب ذلك تم عقد لقاء جهوي عن بعد مع المديرة والمديرين الإقليميين ورؤساء المراكز والملاحظين وكافة المتدخلين لبسط كل الجوانب المتعلقة بإجراء امتحانات البكالوريا 2020.
2) هل يمكنكم اطلاعنا على بعض الأرقام والإحصائيات المتعلقة بامتحان البكالوريا على مستوى الجهة لهذا الموسم؟
بخصوص المعطيات الإحصائية المتعلقة بامتحانات البكالوريا فإن عدد المترشحات والمترشحين لاجتياز اختبارات الدورة العادية لامتحانات البكالوريا لسنة 2020 بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون يبلغ 6 آلافو987 منهم 3261 مترشحة. ويقدر عدد مترشحي التعليم العمومي ب 4 آلاف و700 مترشحة ومترشحا ، وألفان و246 مترشحا حرا، كما يبلغ مجموع المترشحين بالتعليم الخصوصي 41 مترشحة ومترشحا فقط، فيما سيجاز 43 مترشحا هذه الامتحانات بالمركز السجني بويزكارن.
وقد جندت الأكاديمية أزيد من ألفين و666 متدخلا لتدبير مختلف العمليات ذات الصلة بهذا الاستحقاق الوطني لضمان مرورها في ظروف جيدة، من بينهم 753 أستاذة وأستاذا مقترحين للاضطلاع بمهام التصحيح على مستوى ثمانية (08) مراكز موزعة على المديريات الإقليمية الأربع. إلى جانب ذلك يتوزع المترشحون لاجتياز امتحانات الدورة العادية للبكالوريا برسم سنة 2020 حسب المديريات الإقليمية إلى 3 آلاف و219 مترشحة ومترشحا بمديرية كلميم، وألف و686 مترشحة ومترشحا بمديرية طانطان، وألف و181 مترشحة ومترشحا بمديرية سيدي إفني، فيما يبلغ عدد المترشحين بالمديرية الإقليمية لأسا الزاك 901 مترشحة ومترشحا. ويتوزع المترشحون لاجتياز هذه الامتحانات الاشهادية على صعيد الجهة، حسب نوعية الشعب، بين 3 آلاف و869 مترشحة ومترشحا بالقطب الأدبي والعلوم الإنسانية والتعليم الأصيل و3 آلاف و118 بالقطب العلمي والمهني والتقني. كما سيتم اعتماد 55 مركز امتحان موزعة على 25 مركزا بكلميم، و10 بسيدي إفني، و10 بطانطان، و10 بأسا الزاك، محدثة على صعيد 50 مؤسسة تعليمية بالجهة تضم 600 حجرة، إضافة إلى قاعتين رياضيتين مغطاتين وقاعة مغطاة داخل ثانوية تأهيلية.
3) ألا تلاحظون أن تغيير مكان إجراء الامتحانات ستكون له انعكاسات سلبية على المرشحين؟
لا نعتقد ذلك، فالإجراءات الاستثنائية المتخذة هذه السنة، ومن ضمنها تغيير فضاءات اجتياز الامتحانات لن تكون لها أية انعكاسات سلبية في تقديرنا الخاص، ذلك أن هذه ليست أول محطة تقويمية بالنسبة للتلاميذ، فقد سبق أن مروا بمحطات عدة تدربوا خلالها على إجراءات الاختبارات وكيفية التعامل معها منذ السنة السادسة ابتدائي، كما أن عملية التقويم في مجملها تسعى إلى قياس مدى قدرة المتعلم على التعامل مع وضعيات جديدة للموارد كما هو الشأن بالنسبة لوضعيات الاجتياز كذلك، وعامل التغيير ينبغي أن يكون حاضرا ضمن التقويم العادي أصلا بتغيير وضعيات التقويم، ومن جهة أخرى فالتغيير سار على جميع المترشحات والمترشحين، ذلك أن أغلبهم سيجتازون هذه الامتحانات في مؤسسات غير التي درسوا بها، وبالتالي فهو عامل يراعي مبدأ تكافؤ الفرص كما أنه لن يكون له أي تأثير واضح على النتائج في مجملها.
4) فيما يخص الدعم التربوي عن بعد للتلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحان، ما هي درجة نجاعة وصوله لهاته الفئة في نظركم؟
كما تعلمون فالدعم التربوي يعد إحدى الآليات الفعالة التي تساعد على تحسين المردودية العامة لمجموع الفصل الدراسي، وتجاوز أي شكل من أشكال التعثر والتأخر الدراسيين التي تعرقل عملية التعلم الطبيعي لدى المتعلم، إذ يعمل على تعميق الفهم وتثبيت مكتسبات المتعلمين، وتمكينهم من تجاوز ما قد يعترض بعضهم من صعوبات، لذلك فقد أولت الوزارة الوصية اهتماما بالغا لهذا الموضوع، حيث اتضح ذلك بشكل خاص خلال فترة الحجر الصحي التي أطلقت فيها الوزارة عملية التعليم عن بعد لضمان الاستمرارية البيداغوجية، ما نتج عنه تشكيل بنك وطني للموارد الرقمية المصادق عليها والقابلة للاستعمال انطلاقا من المنتوج الضخم الذي تم توفيره خلال هذه الفترة، وتشكيل بنوك للموارد الرقمية جهويا تشكل مواقع تحتضن الموارد الرقمية ذات الخصوصية الجهوية أو التي أنتجت محليا.
وعليه، فهذه الموارد الرقمية التي تم إنتاجها، والتي تعد ثمرة الانخراط الإيجابي والفعال للأطر التربوية والإدارية والتقنية والمجهود الكبير الذي بذلوه في هذا الإطار، يمكن استثمارها في مجال الدعم التربوي عن بعد بهدف المساهمة في الرفع من المستوى الكيفي للتعليم، وبصفة خاصة من مستوى نتائج التلاميذ، وذلك عبر تقديم الدعم في المجال التربوي والتعليمي، بهدف تمكين التلميذات والتلاميذ من الاستمرار في الدراسة والتكوين وتلبية حاجياتهم، ومن ثم الرفع من معدلات النجاح، لاسيما في ظل سهولة الولوج لهذه الموارد التي أضحت متاحة للجميع بفعل تنوع وتعدد القنوات الموصلة إليها.
إلى جانب ذلك فالمنصات الرقمية التي تم إحداثها، ومن بينها منصة Telmidtice ستتيح للمترشحات والمترشحين فرصة الاستفادة من الدعم التربوي لكونها أضحت معروفة ومنتشرة، وبالتالي فنجاعة وجودة وصول الدعم للتلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات رهينة بحاجة التلاميذ أنفسهم، فكلما رأى المتعلم أنه ما زال محتاجا إلى دعم، كلما اجتهد في الحصول عليه والوصول إليه.