
للموضوع علاقة بالهجرة..القانونية و غير القانونية.
بالطبع مفهوم “غيرالقانونية” فيه نقاش من وجهة نظر الحقوقيين ، فلكل إنسان الحق في التنقل مادام لا يشكل أي مخالفة..فالأرض الواسعة للإنسان ،كل إنسان،دون أي تمييز…أو هكذا يبدو القانون الدولي ،والعالم نظريا على الأقل.
طبعا ، واقع الحال غير ذلك إطلاقا ،ويكفي النظر إلى وقائع الهجرة “السرية” و اخبارها كل يوم لنعرف مدى إيمان هذا “العالم” بحق الناس ،و “كحل الراس” خصوصا بهذا الحق.
موفقة مجلة “تيل كيل” الأسبوعية الناطقة بالفرنسية وهي تعنون ملفها الأسبوعي بذات العنوان ” cette Europe qui ne veut plus de nous” ، وهي تتطرق للهجرة “القانونية” هذه المرة.!
يبدو ان اوروبا التي تشيخ يوما بعد يوم (ولاتريد أن تصدق) ، و تؤدي بالهجرة بعضا مما أخذته ايام الاستعمار التي لا تريد ان تتذكرها، لا تريدنا بين ظهرانيها..سواء مهاجرين سرا أو علنا..شرعيين أو غير شرعيين..
فهي في الوقت الذي تضغط من اجل إيقاف المهاجرين ،لا تكتفي بالأرقام..و لا يمكن إقناعها على ما يظهر بـ”تفكيك 208 شبكة للهجرة غير القانونية” أو بـ”إحباط 73973 محاولة للهجرة غير القانونية” (الأرقام لـوزارة الداخلية، ضمن نشرة القناة الثانية 3فبراير2020)… هي لا تكتفي ، بل إنها (أوروبا) صارت تزيد من “الحصار” على حق المغاربة الانساني في التنقل الحر عبر “الفيزا”؛فقد ارتفعت -حسب “تيل كيل”- نسبة رفض التاشيرات إلى دول أوروبا من 8,2% سنة 2014 إلى 16,6% سنة 2018 !
لا جواب إلا عنوان تيل كيل الموفق فأوروبا لا تريدنا..لا ترغب فينا.. تنقصها فقط الشجاعة لقولها بعيدا عن بروتوكولات “حقوق الانسان”…
أما عظماء أجدادنا فلا يرون أجمل من البلاد حين قالوا: قطران بلادي و لا عسل البلدان..
محمد المراكشي،
مع التحية.