نون بوست _ ” حاورها علي الكوري ”
أجرت نون بوست حوارا مع الدليمي سيتو، رئيسة جمعية أطفالنا للتضامن والعمل الاجتماعي بجهة الداخلة وادي الذهب، بمناسبة تخليد ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب، التي تشكل محطة تاريخية بارزة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
وخلال هذا اللقاء، استعرضت الفاعلة الجمعوية كيف ساهمت بيعة شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية في ترسيخ الانتماء الوطني وتعزيز الوحدة، وتحدثت عن أهم المشاريع التنموية التي عرفها الإقليم منذ عودته إلى أحضان الوطن.
كما تناولت أهمية الفعاليات الثقافية في تقوية الروابط بين شمال المملكة وجنوبها، مبرزة دورها في توطيد اللحمة الوطنية، إضافة إلى تسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الدبلوماسية المغربية في التصدي للمناورات التي تستهدف مغربية الصحراء.
ويأتي هذا الحوار في سياق إبراز التحولات التي شهدتها جهة الداخلة وادي الذهب، وتسليط الضوء على جهود الفاعلين الجمعويين في خدمة التنمية المستدامة وتعزيز الوعي الوطني.
1- كيف ساهمت بيعة شيوخ واعيان القبائل الصحراوية في تعزيز الوحدة الترابية للملكة ؟
تعتبر بيعة الشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية للعرش العلوي المجيد علاقة وطيدة ومتجدرة في عمق التاريخ بمختلف ابعادها السياسية والاجتماعية والثقافية ، حيث لعبت دورا هاما ومحوريا في تحقيق الوحدة الترابية وترسيخ هويتها المغربية المحضة ، كما تعبر البيعة عن الولاء والانتماء المطلقين للوطن مع مرور الزمن وتعاقب الاجيال ، ومن جهة أخرى تعبر عن إرادة القبائل الصحراوية وتمسكها بأهذاب العرش العلوي المجيد على الدوام.
2- ما أبرز المشاريع التنموية التي شهدها إقليم وادي الذهب بعد استرجاعه؟
منذ استرجاع إقليم وادي الذهب عرف طفرة نوعية خاصة في السنوات الأخيرة في عدة مجالات منها ما يدخل في إطار المخطط التنموي الجديد للاقاليم الجنوبية ، ومنها ما عرفته مؤخرا خاصة البنية التحتية التي عرفتها مدينة جوهرة الجنوب مدينة الداخلة كإعادة تهيئة القلب النابض للمدينة شارع الولاء ، المدخل الرئيسي لها ، تطوير وإعادة شبكتي الماء الصالح للشرب والصرف الصحي ، تهيئة كورنيش الداخلة ، بناء المستشفى الجامعي ، احداث عدة معاهد وكليات ، بناء مركز تصفية الكلي بمعايير وتقنيات جد متطورة ، بمعنى ان الإقليم عرف تنمية لا مثيل لها وهو ماض فيها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
3- ما هو دور الفعاليات الثقافية في تعزيز الروابط الوطنية بين الشمال والجنوب ؟
تلعب الفعاليات الثقافية دورا بارزا وهاما في تعزيز الروابط الوطنية بين الشمال والجنوب للمملكة المغربية الشريفة حيث يتجلى في التفاهم والاحترام وكذا تبادل الافكار بينهما ، من جهة تبادل العادات والتقاليد وحتى الفنون والموسيقى لما لهم من دور فعال الشيء الذي يعزز الشعور بالانتماء والوحدة للوطن ، ومن جهة اخرى التضامن والتعاون والتآخي والتآزر مما يؤدي وبصفة عامة إلى الارتباط بين مختلف شرائح المجتمع المغربي ملتفين جمعيا حول العرش العلوي المجيد.
4- كيف ترد الدبلوماسية المغربية على المناورات التي تستهدف مغربية الصحراء؟
بالنسبة للدبلوماسية الرسمية وهي بوصلة الدفاع عن مغربية الصحراء حيث تعتمد على استراتيجية حل النزاع في اطاره القانوني للأمم المتحدة ، وفي ظل عالم تتداخل فيه المصالح بين بلدان المعمور ، وجبت التعبئة المستمرة وابتكار أساليب وتقنيات حديثة للدفاع عن وحدتنا الترابية ، وعنا جاء الخطاب الملكي السامي الذي أكد فيه ان الصحراء المغربية هي النظارة التي ينظر بها المغرب نحو العالم او للأية شراكة .
اما الدبلوماسية الموازية التي تقودها الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وكل المؤثرين في مختلف الميادين ، يجب على الجميع من اتيحت له الفرصة في جميع المحافل الدولية الدفاع عن وحدتنا الترابية والتعريف بجميع مؤهلاتها وابرار التقدم والازدهار التي أصبحت تنعم به سكان الأقاليم الجنوبية وكذا المشاريع الضخمة التي بهذه الاقاليم وآخرها المعلمة المتمثلة الميناء الأطلسي.
بهذا التقدم والسير قدما نحو الأفضل نكمم أفواه المناورين لوحدتنا الترابية تحت شعارنا الخالد الله الوطن الملك.
واختتمت الدليمي سيتو حوارها بالتأكيد على أن ذكرى استرجاع وادي الذهب تجسد الوفاء للوحدة الترابية للمملكة المغربية وعمق الولاء للعرش العلوي المجيد. وأوضحت أن المشاريع التنموية الكبرى، والفعاليات الثقافية، والدبلوماسية المغربية المتواصلة، تعمل جميعها على تعزيز الانتماء الوطني وحماية المكتسبات في الأقاليم الجنوبية.
وأكدت أن كل هذه الجهود تثبت للعالم قوة المغرب ووحدته، وأن شعار “الله، الوطن، الملك” يظل الركيزة التي تجمع المغاربة جميعًا حول هدف واحد: حماية الوطن وتعزيز مكانته واستمرارية التنمية والازدهار.