الطريق السريع تزنيت-الداخلة.. رافعة استراتيجية لتنمية الأقاليم الجنوبية

19 يوليو 2025
الطريق السريع تزنيت-الداخلة.. رافعة استراتيجية لتنمية الأقاليم الجنوبية

نون بوست             علي الكوري 

أضحى مشروع الطريق السريع تزنيت-الداخلة، العابر للمجال الترابي لجهة كلميم-واد نون، بالنظر إلى مزاياه الجمة ومواصفاته التقنية الجيدة، رافعة مهيكلة لتعزيز التنمية السوسيو-اقتصادية بالجهة، وكذا بباقي الأقاليم الجنوبية للمملكة، في إطار رؤية تنموية شاملة يقودها جلالة الملك محمد السادس.

يمتد هذا المشروع الطموح على طول 1055 كيلومترا، ويعد من بين أكبر المشاريع الطرقية التي عرفها المغرب في العقود الأخيرة. وقد تطلب إنجازه غلافا ماليا يفوق 9 ملايير درهم، وهو ما يعكس حجم الرهان الذي تم وضعه على هذا الممر الطرقي الاستراتيجي لتعزيز الربط بين شمال المملكة وجنوبها.

وعلى المستوى التقني، شهد المشروع تعبئة ضخمة للموارد، حيث تم إنجاز أزيد من 33 مليون متر مكعب من أشغال الحفر والردم، ما يعكس التحديات الجغرافية والمناخية التي تطلبت تدخلات هندسية دقيقة لضمان جودة البنية التحتية وسلامة المنشآت.

كما تم بناء 16 قنطرة كبرى، من بينها جسور ضخمة لتجاوز الوديان والمسالك الوعرة، إضافة إلى إنجاز أكثر من 1570 قنطرة مائية لضمان انسيابية المياه والحماية من الفيضانات، مما يؤكد الأهمية التي أولاها المشروع للبيئة الطبيعية للمجال الذي يمر عبره.

ولتعزيز شروط السلامة الطرقية، تم تثبيت ما يزيد عن 750 ألف متر طولي من الحواجز الواقية، وهو ما يسهم في تأمين مستعملي الطريق وتقليل حوادث السير، خاصة على المقاطع التي تعرف كثافة مرورية أو تضاريس صعبة.

وقد تم تنفيذ المشروع بكفاءات وطنية بنسبة 100٪، من خلال مقاولات ومكاتب دراسات ومهندسين مغاربة، مما يكرس مبدأ السيادة الهندسية ويعزز من فرص الشغل والتكوين داخل التراب الوطني، في أفق إنجاز مزيد من المشاريع المهيكلة جنوب المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة