
مع اقتراب مواعيد انتهاء مدة الحجر ، تتسارع السيناريوهات و الاجتهادات العالمية لمتخصصين و التي تتحدث عن موجة ثانية من انتشار الفيروس أسوق لكم بعضها..
ــــــــــــــــــــــــــــــ
توقع معهد “روبرت كوخ” الألماني لأبحاث الأمراض المعدية والفيروسات قدوم موجة جديدة أو “موجات” من الوباء.و توقع رئيسه لوتار فيلر موجات ثانية و ثالثة من الاصابات لأن الأمر يتعلق بـ”جائحة”. و اعتبر أن مدى قوة الموجة الثانية هو الذي يجعل بلاده”المستعدة جيدا” تقرر في إجراءاتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في سويسرا ، صاغ كل من عالم الرياضيات ديفيد أوليفييه جاكويت شيفيل وعالم الأمراض المعدية دانييل جيني نموذجا وبائيا غير متفائل للأشهر القادمة. و يتنبأ هذا النموذج بـ”ذروة جديدة “لوباء كورونا كوفيد 19 يمكن أن تكون أكبر من طاقة المستشفيات إن رفع الحجر بشكل تام. و يتوقع السيناريو الاول من النموذج موجة ثانية رهيبة من انتشار العدوى في شهر غشت إن تم رفع الحجر التام في نهاية يوليوز..و في سيناريو ثاني ، فإن الاستمرار الصارم في الحجر سيدمر الاقتصاد ولن يمنع موجة ثانية بمجر انتهاء الحجر..أما الثالث ،فهو يفترض اتخاذ تدابير صحية مريحة تدريجيا قد تجعل هذه الموجة أقل أو أكثرحدة من الأولى من بداية غشت إلى شتنبر.
ـــــــــــــــــــــــــــ
في الصين يتنبؤون ايضا بهذه الموجة الثانية ، لكن بدا تشانغ ون هونغ متفائلا قليلا، وهو مدير قسم الأمراض المعدية بمستشفى هواشان في شنغهاي، رئيس مجموعة خبراء علاج COVID-19 في الصين. فهو أكد أن الانسانية لن تستطيع هزم الفيروس بحلول الصيف ،لكنه يرى أن الموجة الثانية الآتية بدون شك ستخلف أضراراأقل بالمقارنة مع الحالية.. و ستعاني بعض الدول الافريقية و الامريكية منها بسبب “الادوية المتخلفة”.
ــــــــــــــــــــــــ
لا يمكن المرور في هذا الممر الضيق من الحديث عن “الموجة الثانية” دون الأخذ بكلام منظمة الصحة العالمية..فقد أكدت ممثلتها في روسيا مثلا أن “الفيروس لا يتراجع إلى أي مكان، وقفزة الثانية قد تحدث بعد تراخي الناس، لكن مدى انتشار هذه الموجة سيتوقف على تجاوب نظام الصحة”. و أضافت أن “هذا الفيروس جديد تماما، والمناعة منه تتوفر لدى بعض قليل جدا من الناس، لهذا السبب لن يكون بإمكاننا القول إننا قادرون على إحباط الموجة الثانية حتى تطوير الوقاية الخاصة واللقاح قبل كل شيء”.
ـــــــــــــــــــــــ
الخلاصة ، كل تراخي مثلما يتسلل إلى الناس جراء التعب من نظم و إجراءات الحجر و الطوارئ لن يزيد المشكلة إلا سوءا.. ويكفي أن نقرأ بتمعن آراء هؤلاء المتخصصين الذين يزودون دولهم و الانسانية بقراءات قد تكون مفيدة للإفلات “ما أمكن” من العواقب الخطيرة لانتشار الفيروس بما لا تتطيع نظمنا الطبية تحمله…
فلا تهتموا بمن لا يعير اهتماما للموضوع ،أو بمن يعتقد أن الكمامة فقط كافية لابعاد الفيروس بما يجعله يتمتع بالذهاب إلى الشاطئ …
فهناك للأسف من لا يسبح مع موجة الاجراءات الصحية الاحترازية، ونحن هنا بالضبط في أمس الحاجة إلى السباحة مع الموجة كي نقول للموجة الثانية الآتية ونحن نغني مع الحسين السلاوي :”يا موجة غني”..!
محمد المراكشي،
مع التحية.