في نقاش “جواز التلقيح”…

21 أكتوبر 2021
في نقاش “جواز التلقيح”…
محمد المراكشي

أثار “القرار” بخصوص جواز التلقيح كثيرا من النقاش و لا نظنه نقاشا منتهيا بحد إلزاميته ، أو بالتنفيس الاعلامي الذي جعله قرارا دون أن نسمع مسؤولا حكوميا من درجة ناطق أو رئيس حكومة أو إدارة ترابية يتحدث عنه منذ الاثنين الماضي..
وحده وزير الصحة ، لكنه يفتي فيما ليس من اختصاصه!
ــــــــــــــــــ
لست هنا لنقاش اللقاح من عدم أخذه ، فذاك موقف قد نعتبره تطور من التخوف الطبي إلى مستوى الموقف السياسي ، مادام أن الجائحة جعلت الحكومة/الدولة مثل حكومات العالم باسره تأخذ زمام المبادرة في سن “ماتريد وتراه خادما” لـ”طوارئ الجائحة”..
و لأن كل شيء في تدبير و عيش ظروف الجائحة أصبح يتنفس كورونا سياسية ، فلابأس أن يتسع الصدر لغير الموافقين على تلقي التلقيح كما للرافضين للمساس بخصوصياتهم (معلوماتهم الشخصية) التي يراد لها أن تكون أبوابها مشرعة أمام الجميع (ممن لا مخول قانونيا لإطلاعهم عليها طبعا) بموجب وثيقة تسمى “جواز التلقيح”.!
ـــــــــــــــــ
إن جواز التلقيح بهذا المعنى ، الحاد من حرية التنقل بين العمالات ، و الحاد من تنفس هواء آخر في المقاهي و المطاعم و أماكن الترفيه و التسوق ، و الحاد من الدخول للادارات و الخدمات العمومية ، هو جواز “مواطَنة” إذن! مواطنة جديدة بمعايير الجائحة.. و الجائحة ليست معطى دستوريا جديدا (!) كي تحد من حقوق اساسية!
لقد فصل كثير من المتابعين لهذا الشأن في الموضوع ، ومساسه المحتمل بالحرية الفردية و سرية المعطيات و المعلومات الشخصية و كذا نجاعة هذا الجواز في الحد من انتشار المرض.. و يمكن الاطلاع على حوار عزيز غالي لموقع مدار 24 لمزيد من المعرفة.
ــــــــــــــــ
قد يذكرني رأس في رأسي أني لست معنيا بالأمر كله و بتداعياته مادمت ملقحا و أتوفر على جواز! لكن الرأس العاقل في ذات الرأس يجيب : إنك معني بمناخ تنفس الحرية و سلامة معطياتك و معلوماتك الشخصية..
وهذا الجواز، بهذه الطريقة ، وبهذه الاجراءات ، يمس بكل هذا المناخ!
أتمنى أن تتحرك الرؤوس في الرؤوس كي تجد أجوبة عاقلة أكثر من هذا الذي يخلق الاستياء دائما.

محمد المراكشي،
مع التحية.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد المراكشي
error: www.noonpost.ma