هكذا كان السقوط!

13 سبتمبر 2021
هكذا كان السقوط!
محمد المراكشي

هذه الهوامش محاولة للتأريخ (السريع) لما وقع للعدالة و التنمية..
كرونولوجيا تؤرخ للسقوط المطوي بعناية في ثنايا الصعود:

١- استمرارا على نفس نهج التعامل مع “حكومة التناوب”، وبعد الانحناء لعاصفة الربيع العربي الذي انتهزه البيجيدي دون ان يكون مساهما فيه، سيترك للبيجيدي أغلبية مقاعد مجلس النواب و أغلبية “مساعدة” وميسرة للاصلاح في ظل الاستقرار..
الجزء الأهم من الخطة: مجلس المستشارين بأيادي غير بيجيدية… على الاطلاق.
بلوكاج ناعم!
————
٢- انتخابات ٢٠١٦ ، عدد أكثر من المقاعد، وغرور أكبر للبيجيدي. بلوكاج مزعج و قاهر في إشارة قوية ان ٣٧ أقوى من ١٢٥…!
ضربة استباقية على نار هادئة ، أبعدها الغرور عن نظر البيجيدي، تجري رحاها في المدن الكبرى . عموديات للعدالة و التنمية مقابل جهات يرأسها الآخرون..
هي مكملة لمجلس نواب بأغلبية و حكومة للبيجيدي مقابل مجلس مستشارين من كوكب آخر!
—————
٣- داخل المؤسسات، الحزب الحاكم يتحور من حاكم الى معارض تارة و العكس تارة أخرى.!
المدن الكبرى تضيع و تتبهدل ليظهر في السطح سوء تدبير و عدم كفاءة لمنتخبي البيجيدي.!
هذه كانت أهم و أكبر دعاية انتخابية مضادة ، استمرت من تحت البيجيدي على مدى خمس سنوات!!
—————-
٤- طبيعي ان يفقد العدالة و التنمية مقاعده في البرلمان نتيجة “حكمه” باللي كاين، وقبوله بثنائية فصامية هي (انا الحاكم، وماخلاونيش)..
وطبيعي ان تسوء نظرة المغاربة لهذا “الحزب الحاكم” الذي يزاوج بين غرور الخطاب السياسي لوزرائه و قادته و خطاب المظلومية في المواعيد الانتخابية.
—————-
٥- طبيعي ان يفقد الحزب تسيير المدن الكبرى بعد ان كرهه الناخبون نتيجة خمس سنين عجاف.
—————-
٦- طبيعي ان يعود البرلمان الى حاله الأولى دون تناقض بين غرفتيه، و تعود المدن الكبرى الى كنف من تركوها مثل أرض فلاحية تستريح!
—————
٧-طبيعي بعد كل هذا أن يأخذ البيجيدي مكانه في المنظومة التي ما تبدلت فيها الا ما فرضته جيوبوليتيك الربيع العربي الذي استطاع البيجيدي ان يقطف ثماره دون ان يؤطره أو ينزل الى شارعه…
وهو الآن يقطف ثمار الكذبة التي عاشها الى حد التلويح بها و إن ضمنا بحجة “الاستقرار”!
—————
٨-هل يموت البيجيدي بعد هذا كله؟..
لا أعتقد.. لا أعرف لماذا تبادرت الى ذهني اللقطة الأخيرة من سلسلة “les visiteurs” حين بقيت قطرة حية منهم حين “انتهوا”!!!
قد يكون نوابهم المعدودون و مستشاروهم 777 هم تلك القطرة.!
رغم صعوبة المعارضة بدون فريق بتدخلات محدودة و زمن أقل !!

محمد المراكشي،
مع التحية.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد المراكشي
error: www.noonpost.ma