د.الداهي مجيبا عن سؤال:”فينك يابلادي”..

17 مايو 2021
د.الداهي مجيبا عن سؤال:”فينك يابلادي”..
محمد المراكشي

قدم الاستاذ الحبيب الكنوشي أمس في برنامجه “فينك يابلادي “على صفحة نون بوست مادة دسمة ضمن استضافته للأستاذ الجامعي د محمد الداهي.
و قد كان اللقاء مناسبة ، كالعادة ، لاستعادة الضيف ذكريات حول مساره الحياتي و المهني في إشارة من البرنامج إلى أن الحياة تستحق أن نحياها كما نريد و كما نعمل لما نريد..
و يمكنني أن اسجل هذه الهوامش الثلاثة حول هذا اللقاء:

1- يمثل الاستاذ الداهي نموذجا آخر من امكانيات أبناء ما أسميه “المدن الصعبة” ، و قدراتهم على تجاوز مشاكل الزمن الصعب للتلقي الدراسي و الحفر في حجر الواقع للوصول إلى الحلم. و هو على أية حال ليس حلما بقدرما هو الوصول الى مكانتهم الطبيعية ضمن صناع الحياة في البلد.
أتمنى أن يستوعب شبابنا درس الأستاذ الداهي و هو ابن طفولة شعبية غير متعالية بمدينة صغيرة و ابن المدرسة العمومية و الدرس الجامعي المغربي بامتياز…

2- من بين أهم الإشارات التي التقطتها أمس في اللقاء هو إشارته إلى الفعل الارادي للأب (متعه الله بالصحة) وهو عائد من حرب أكتوبر حين اختار ان يشتري لابنه هدايا مغايرة عما يمكن ان نتوقعه في هذا الزمن.. كانت هداياه كتبا و روايات ربما لم يدرك أهميتها بوعي مثقف لكنه أدركها بفطرة اب يريد أن يبذر بذرة مغايرة في أولاده..
طبعا ، الأستاذ الداهي انتاج لمسار طويل من التعلم و المثابرة ، لكن لا يمكن ان نغفل تلك البذرة التي بذرها والده الكريم بتلك الهدية… و للآباء و الأمهات فيها عبرة..
هي من “بركات” حرب أكتوبر الندية و دماء شهدائها الزكية.

3- في نقاشه لعلاقة المثقف بالسياسة ، لم يبتعد الأستاذ الداهي عن “رأي عام ” شائع لدى نخبنا المثقفة .. و هو راي صار أقرب إلى “النأي بالنفس” عن النقاش و الصراع و الفعل السياسي و العودة إلى قواعد “الثقافة” لأجل الثقافة فقط..
و رغم أنه يمكن التماس العذر لمثقفينا و نخبنا في ذلك بفعل الخيبات و الآلام التي سببتها “النخبة” السياسية لمثقفينا و أدبائنا ، إلا أنني أرى ان جزءا هاما من هذا السوء و الرداءة التي تطبع السياسة في البلد هي من ابتعاد المثقفين عنها و تركها بيد حسابات السياسيين (الانتخابيين) الضيقة التي لا تكاد تبدأ إلا لتنتهي مادامت بلا أفق ثقافي أو فكري لمغرب المستقبل..
وهو مغرب بيد المثقفين و المفكرين، من أمثال الأستاذ الداهي، فهم الباقون.
محمد المراكشي،
مع التحية.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد المراكشي
error: www.noonpost.ma